تقرير دولي يرصد مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد بالمغرب ويكشف حجم الحرمان الاجتماعي

كشف التحديث الإحصائي لتقرير «مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي لعام 2026»، الصادر عن مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن معطيات تتعلق بمستويات الفقر بالمغرب، مسلطاً الضوء على حجم الحرمان الذي يطال فئات من السكان في مجالات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة.

ووفق البيانات المستندة إلى المسح الوطني المنجز خلال الفترة 2017-2018، سجل المغرب قيمة بلغت 0.027 في مؤشر الفقر متعدد الأبعاد، فيما قدرت نسبة السكان الذين يعانون من هذا النوع من الفقر بنحو 6.4 في المائة، أي ما يعادل حوالي 2.27 مليون شخص خلال سنة المسح.
وتشير التقديرات الواردة في المعطيات الإحصائية إلى احتمال ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد إلى نحو 2.42 مليون شخص سنة 2024، وهو ما يبرز أهمية التمييز بين النتائج المستندة إلى المسح الوطني والتقديرات اللاحقة، عند قراءة تطور الظاهرة بالمملكة.
وعلى مستوى حدة الفقر، التي تقيس متوسط نسبة أوجه الحرمان المتراكمة لدى الأشخاص المصنفين ضمن الفقراء، بلغت النسبة 42 في المائة، ما يعكس تعدد جوانب النقص في ظروف العيش لدى هذه الفئة، وعدم اقتصار الفقر على محدودية الدخل وحدها.
وفي المقابل، أظهرت البيانات أن نحو 1.4 في المائة من السكان يعيشون في فقر متعدد الأبعاد حاد، بينما تبلغ نسبة الأشخاص المعرضين لخطر الوقوع في هذا النوع من الفقر حوالي 10.9 في المائة، بما يسلط الضوء على هشاشة الأوضاع الاجتماعية لفئات قد تصبح أكثر عرضة للحرمان في حال تدهور ظروفها المعيشية.
ويعتمد مؤشر الفقر متعدد الأبعاد على مقاربة تتجاوز قياس الفقر من خلال الدخل، إذ يأخذ في الاعتبار مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالصحة والتعليم وظروف المعيشة، بهدف تقديم صورة أكثر شمولاً عن أوجه الحرمان التي تواجه الأفراد والأسر.
وتتيح هذه المؤشرات قراءة متعددة الجوانب للوضع الاجتماعي بالمغرب، كما تبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مع ضرورة الاستناد إلى بيانات حديثة وقابلة للمقارنة لتقييم أثر السياسات العمومية على مستويات الفقر والحرمان.




