أخبار و حوادثقضايا و آراءمال و أعمال

تقرير دولي يحذر من اقتراب جماعات مسلحة من مناجم الذهب شرقي غينيا

حذّر مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) من تصاعد المخاطر الأمنية على الحدود الشرقية لغينيا، في ظل توسع نشاط جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم القاعدة في جنوب مالي وغربها، واقترابها من مناطق غينية غنية بالذهب.

وأوضح التقرير أن غينيا ظلت إلى حد كبير بمنأى عن العنف المسلح الذي تشهده مالي، غير أن مؤشرات ميدانية وأمنية، تشمل تحركات مشبوهة عبر الحدود ومحاولات تجنيد وتحقيقات مرتبطة بمكافحة الإرهاب، تنذر باحتمال انتقال نشاط الجماعات المسلحة إلى الأراضي الغينية، خصوصًا في منطقتي سيغيري وماديانا.

وأشار التقرير إلى أن الجماعة كثفت منذ عام 2023 انتشارها في جنوب مالي وغربها، ووسعت خلال عام 2025 والأشهر الأولى من عام 2026 هجماتها على منشآت التعدين القريبة من الحدود الغينية، بما في ذلك اختطاف عاملين أجانب وتدمير معدات وبنية تحتية واستهداف مواقع عسكرية مكلفة بحماية المنشآت.

وتعود المؤشرات الرسمية المبكرة على احتمال تسلل مسلحين إلى مناطق التعدين الغينية إلى نوفمبر 2023، عندما أُعلن عن تحديد أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات مسلحة أجنبية في كانكان وماديانا. ومنذ ذلك الحين، سجلت المناطق الحدودية حوادث عنف وتحركات مشبوهة، من بينها هجوم استهدف مدنيين عند نقطة كوري مالي الجمركية في يناير 2025، أعقبته اشتباكات مع القوات الغينية ومجموعات محلية.

وفي مارس وأبريل 2025، برزت مؤشرات إضافية مع توقيف مشتبه فيه في ماديانا، وتنفيذ عمليات تمشيط على الجانب المالي من الحدود، قبل اعتقال 11 شخصًا في محافظات سيغيري وماديانا وكانكان. كما أورد التقرير أن تحقيقات لاحقة تناولت شبهات تتعلق بتمويل الجماعة والتجنيد وإنشاء شبكات دعم محلية، مع بقاء الاتهامات خاضعة للإجراءات القضائية.

وحذّر التقرير من أن الخطر لا يقتصر على الهجمات المباشرة ضد مناجم الذهب، إذ يمكن للشبكات المحلية أن تسهم في جمع المعلومات ومراقبة المنشآت واستهداف العاملين وطرق النقل وسلاسل الإمداد، أو تنفيذ عمليات اختطاف وابتزاز، بما يهدد الاستثمارات الصناعية والأنشطة التعدينية في المناطق الحدودية.

ورجح التقرير أن تتزايد الضغوط الأمنية على شرق غينيا خلال الأشهر الاثني عشر إلى الأربعة والعشرين المقبلة، مع احتمال انتقال نشاط الجماعة تدريجيًا من استخدام الأراضي الغينية للعبور وتوليد الإيرادات إلى الاستطلاع والتجنيد وبناء شبكات دعم. لكنه استبعد، وفق تقديراته، أن تشهد البلاد موجة مستدامة من العنف المسلح خلال الأشهر الستة المقبلة.

وفي المقابل، أشار إلى أن توسع الاستثمارات ومشروعات التعدين والبنية التحتية قد يعزز قدرة الدولة على تنمية المناطق الهشة وحمايتها، لكنه قد يوفر أيضًا أهدافًا إضافية للمسلحين، خصوصًا في ظل محدودية الأدلة على تعزيز الانتشار العسكري والدوريات الحدودية أو انتظام التنسيق العملياتي بين مالي وغينيا.

وخلص التقرير إلى أن منطقتي سيغيري وماديانا تظلان الأكثر عرضة للمخاطر بحكم قربهما من مناطق نشاط الجماعة في مالي، محذرًا من أن أي تصعيد محتمل قد يبدأ في المناطق الحدودية ومراكز التعدين قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى داخل غينيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة