واشنطن تدرس إعادة تأهيل أربع طائرات «KC-10» ونقلها إلى دولة بشمال إفريقيا.. والمغرب ضمن المرشحين


كشفت وثيقة صادرة عن القوات الجوية الأمريكية عن توجه لإعادة تأهيل أربع طائرات عسكرية من طراز «KC-10 Extender»، المتخصصة في التزود بالوقود جواً والنقل الاستراتيجي، تمهيداً لنقلها إلى دولة شريكة في شمال إفريقيا، وسط مؤشرات تضع المغرب ومصر ضمن الدول المرشحة للاستفادة منها، دون حسم هوية المستفيد.
وبحسب إعلان نشره مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية الأمريكية، في 7 أكتوبر 2026، عبر منصة الصفقات الحكومية «SAM.gov»، تسعى وزارة الدفاع الأمريكية إلى تقييم قدرات الشركات المتخصصة على إعادة الطائرات الأربع إلى الخدمة، واستكمال الفحوص التقنية والتراخيص اللازمة، فضلاً عن توفير الصيانة والدعم اللوجستي وتكوين الأطقم، ضمن برنامج دعم يمتد من ثلاث إلى خمس سنوات.
وحددت الوثيقة يوم 28 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لتلقي عروض الشركات المهتمة، موضحة أن الإجراء يندرج في إطار استطلاع السوق وتقييم الإمكانات والتكاليف، ولا يمثل عقداً نهائياً أو تأكيداً لنقل الطائرات.
وفي تقرير نشرته في 8 أكتوبر الجاري، أفادت مجلة «Aviation Week» المتخصصة في الطيران والدفاع بأن المغرب ومصر يبرزان ضمن المرشحين المحتملين، بالنظر إلى علاقاتهما العسكرية مع واشنطن واحتياجات قواتهما الجوية. غير أن المعطيات المتاحة لا تتضمن، حتى الآن، إعلاناً رسمياً عن الدولة المستفيدة أو موعد التسليم، كما لم يكن قد صدر إخطار للكونغرس بشأن صفقة محتملة عند نشر التقرير.
ويكتسب احتمال استفادة المغرب من هذه الطائرات أهمية خاصة بالنظر إلى امتلاك القوات الملكية الجوية مقاتلات أمريكية من طراز «F-16»، التي يمكنها الاستفادة من نظام التزود بالوقود عبر الذراع الصلبة المتوفر في طائرات «KC-10». ومن شأن إدخال هذا الطراز إلى الخدمة، إذا تأكدت الصفقة، أن يعزز مدى المقاتلات والقدرات العملياتية، إلى جانب دعم مهام النقل العسكري لمسافات طويلة.
وتجمع طائرات «KC-10 Extender»، المطورة انطلاقاً من الطائرة المدنية «DC-10»، بين التزود بالوقود جواً ونقل الأفراد والمعدات، كما تدعم أكثر من نظام للتزود بالوقود، ما يمنحها قدرة على خدمة أنواع مختلفة من الطائرات العسكرية. وكانت القوات الجوية الأمريكية قد أنهت تشغيلها في شتنبر 2024، بعد أكثر من أربعة عقود من الخدمة.
ويأتي هذا التطور في سياق التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة، الذي يشمل تحديث المعدات العسكرية والتدريبات المشتركة، وفي مقدمتها مناورات «الأسد الإفريقي». ومع ذلك، يظل إدراج المغرب ضمن المرشحين المحتملين مجرد احتمال لم تؤكده واشنطن رسمياً، كما لم تتضح بعد طبيعة الترتيبات المالية التي قد تحكم نقل الطائرات، في حال إتمام العملية.




