قضايا و آراء

تشاد تستدعي سفير إفريقيا الوسطى احتجاجاً على توغل عسكري داخل أراضيها

صعّدت تشاد موقفها الدبلوماسي تجاه جمهورية إفريقيا الوسطى، بعدما استدعت سفيرها للاحتجاج على توغل عسكري قالت إن قوات من جيش بانغي نفذته، السبت، في منطقة تيسي الواقعة داخل الأراضي التشادية، محذرة من تداعيات تكرار مثل هذه الحوادث الحدودية.

وفي هذا السياق، طلب وزير الخارجية التشادي، أحمد كوغري، إبلاغ السلطات في بانغي احتجاجاً رسمياً مصحوباً بـ«تحذير شديد»، مع المطالبة بتقديم توضيحات دقيقة بشأن ملابسات العملية العسكرية. وشدد المسؤول التشادي على أن تكرار التوغلات الحدودية أمر غير مقبول، محذراً من أن أي حوادث مماثلة لن تمر دون عواقب.

وبحسب ما أوردته وكالة فرانس برس، قصفت قوات روسية موقعاً لمتمردين من جمهورية إفريقيا الوسطى، بعدما دخلوا الأراضي التشادية، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح، في تطور يضيف مزيداً من التعقيد إلى الوضع الأمني بالمناطق الحدودية بين البلدين.

في المقابل، قدمت سلطات إفريقيا الوسطى رواية مختلفة بشأن تحركات قواتها، مؤكدة أنها نفذت «عمليات استباقية داخل أراضيها» استهدفت متمردين كانوا يخططون لشن هجوم واسع النطاق.

وكانت وزارة الدفاع في جمهورية إفريقيا الوسطى قد أعلنت، في 10 أكتوبر، تنفيذ عمليات برية وضربات جوية بمنطقة فاكاغا، الواقعة في أقصى شمال البلاد بمحاذاة الحدود التشادية، في إطار العمليات الموجهة ضد الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة.

ولا يُعد هذا التوتر الأول من نوعه بين البلدين، إذ سبق لتشاد أن اتهمت، سنة 2021، قوات من جمهورية إفريقيا الوسطى بمهاجمة أحد مواقعها العسكرية المتقدمة وإعدام عشرة جنود تشاديين، في حادثة أثارت حينها خلافاً حاداً بين الجانبين.

وتعيد التطورات الأخيرة تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المناطق الحدودية بين تشاد وإفريقيا الوسطى، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع تحركات الجماعات المسلحة، بما يضع العلاقات الثنائية أمام اختبار دبلوماسي وأمني جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة