تفشي إيبولا يثير استنفاراً صحياً في إفريقيا واجتماع وزاري عاجل لاحتواء انتشار الفيروس

أعلن المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن عقد اجتماع افتراضي عاجل بمشاركة عدد من وزراء الصحة الأفارقة، لتقييم تطورات تفشي فيروس إيبولا وتعزيز التنسيق الصحي بين الدول المعنية، في ظل اتساع رقعة الإصابات وتزايد المخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود.

ويأتي هذا التحرك عقب تسجيل إصابة بالفيروس في نيجيريا، بالتزامن مع استمرار انتشار سلالة «إيبولا-بونديبوغيو» في عدد من البلدان الإفريقية، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وكينيا ونيجيريا، وسط مخاوف من صعوبة احتواء التفشي في ظل تنقل الأشخاص بين الدول.
ويهدف الاجتماع، وفق المركز الإفريقي، إلى تقييم الوضع الوبائي، وتعزيز التعاون العابر للحدود، وتسريع دعم البلدان المتضررة، إلى جانب رفع مستوى الاستعداد الصحي على الصعيد القاري.
وتثير الحالة المسجلة في نيجيريا تساؤلات بشأن مسارات انتقال العدوى، بعدما تبين أن المصابة، وهي زوجة دبلوماسي، أمضت أسبوعين في أوغندا، رغم إعلان السلطات الأوغندية خلو البلاد من الفيروس منذ نهاية أغسطس الماضي. وتتلقى المعنية العلاج حالياً في سويسرا، فيما لا تزال التحقيقات بشأن مصدر إصابتها ومسار انتقال العدوى مستمرة.
وفي هذا السياق، أقر مدير المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بوجود اختلالات في منظومة المراقبة الحدودية، مشيراً إلى أن الحالة المسجلة قد تكون اكتسبت العدوى في أي مكان، وهو ما يعكس صعوبة تتبع مصادر الإصابة في ظل محدودية التنسيق والرقابة الصحية بين الدول.
وتضع هذه التطورات الأنظمة الصحية الإفريقية أمام اختبار جديد، لا يتعلق فقط بالقدرة على احتواء التفشي، بل أيضاً بمدى فعالية التعاون الإقليمي في مواجهة الأوبئة العابرة للحدود، وتفادي تحوّل الأزمة الصحية إلى مصدر توتر دبلوماسي بين البلدان المعنية.




