المغرب يخصص 9,21 مليارات درهم للتنقيب عن النفط والغاز إلى غاية 2031


يراهن المغرب على تعبئة استثمارات بقيمة 9,21 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، بهدف تكثيف عمليات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي وتوسيع نطاق الاستكشاف، في ظل تراجع إنتاج بعض الحقول المحلية والحاجة إلى اكتشاف احتياطيات جديدة لتعزيز الأمن الطاقي.
وحسب التقرير حول المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، سيعتمد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن على تمويلات الشركاء بنسبة 91 في المائة من الاستثمارات المبرمجة، بما يعادل 8,38 مليارات درهم، مقابل مساهمة ذاتية تناهز 829 مليون درهم.
ويشرف المكتب، بشراكة مع 11 مقاولة، على أنشطة استكشاف تمتد على مساحة تفوق 107 آلاف كيلومتر مربع، تشمل رخصا برية وبحرية وامتيازات للاستغلال. وخلال 2025، بلغت استثمارات التنقيب 395 مليون درهم، ساهم الشركاء منها بـ370 مليون درهم.
ويأتي هذا البرنامج في سياق تراجع كميات الغاز الطبيعي المسلمة برسم حصة المكتب بنسبة 21 في المائة خلال 2025، لتستقر عند 20,14 مليون متر مكعب نظامي، نتيجة النضوب التدريجي لاحتياطيات حوض الغرب وغياب عمليات حفر آبار جديدة، ما يعزز الحاجة إلى تكثيف الاستكشاف وتجديد الاحتياطيات.
وبموازاة ذلك، يواصل المكتب مشاريعه في مجال التنقيب المعدني والهيدروجين الطبيعي، إلى جانب مواكبة مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يستهدف نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا عبر مسار يمتد لنحو 6800 كيلومتر.
وتتزامن هذه التوجهات مع تحول المكتب إلى شركة مساهمة، بموجب القانون رقم 56.24، في إطار إعادة تنظيم المؤسسة وتطوير نموذج اشتغالها. ويظل نجاح الرهان الاستكشافي مرتبطا بقدرة الاستثمارات والشراكات على تحقيق اكتشافات جديدة قابلة للاستغلال التجاري، بما يدعم تنويع مصادر الطاقة بالمغرب.




