قضايا و آراء

تحالف «C64» يدعو إلى حوار وطني بالكونغو الديمقراطية ويرفض تعديل الدستور لتمديد الولاية الرئاسية

وكالات

دعا تحالف «C64»، الذي يضم خمسة من أبرز قادة المعارضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى عقد لقاءات منفصلة مع الرئيس فيليكس تشيسيكيدي وسلفه جوزيف كابيلا، بهدف التوصل إلى تفاهمات تمهد لإطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى تسوية تفاوضية للأزمة السياسية والأمنية في البلاد.

وأكد التحالف، في بيان ختامي صدر عقب اجتماع عقده في روما بين 25 و27 أكتوبر 2026، رفضه أي تعديل دستوري من شأنه الالتفاف على القيود المفروضة على الولايات الرئاسية أو تمديد البقاء في السلطة خارج الأطر القانونية، كما شدد على معارضته الاستيلاء على الحكم بالقوة.

وأوضح البيان أن التحالف يعتزم التواصل مع تشيسيكيدي وكابيلا كلٌّ على حدة، دون تحديد موعد للقاءات المرتقبة أو الكشف عن موقف الطرفين منها. ودعا، في المقابل، إلى ضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية في الحوار الوطني، والاتفاق مسبقاً على أهدافه وآليات تنظيمه وتنفيذ مخرجاته.

وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل النظام الدستوري، ولا سيما القيود المتعلقة بالولايات الرئاسية والانتخابات المقررة عام 2028. ويؤكد التحالف أن احترام الدستور يجب أن يظل أساساً لأي تسوية سياسية، رافضاً محاولات تغيير القواعد المنظمة لتداول السلطة.

وعلى الصعيد الأمني، دعا «C64» إلى تعزيز جهود الوساطة الإفريقية التي تقودها أنغولا وتوغو، وتحقيق نتائج ملموسة في المفاوضات الجارية بشأن النزاع في شرق البلاد. كما طالب بضمان مراقبة وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2773.

وفي الشأن الداخلي، طالب التحالف بوقف الاعتقالات التعسفية وأعمال الترهيب، والسماح بعودة المنفيين، وإنهاء ما وصفه بالمحاكمات ذات الدوافع السياسية، داعياً إلى الإفراج عن عدد من المعارضين وصانع محتوى رقمي.

كما شدد على أهمية الحفاظ على الالتزامات الدبلوماسية والاقتصادية الدولية، معتبراً أن نجاح الشراكات الخارجية يظل مرتبطاً بتحقيق الاستقرار، ومكافحة الفساد، واحترام الدستور، وتهيئة بيئة ملائمة للأعمال والاستثمار.

ويعكس البيان محاولة قادة التحالف بلورة موقف موحد يجمع بين رفض تجاوز الضوابط الدستورية، والدعوة إلى تسوية تفاوضية للأزمة، وربط الحوار السياسي بمعالجة التوترات الأمنية والإنسانية. غير أن نجاح المبادرة سيظل رهيناً بمدى استعداد الأطراف المعنية للانخراط في الحوار والاتفاق على ضمانات واضحة لتنفيذ مخرجاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة