قضايا و آراء

مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء.. تعديلات جديدة مع الإبقاء على مقترح الحكم الذاتي أساسا للتفاوض

وزعت الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها حاملة القلم في ملف الصحراء المغربية بمجلس الأمن، نسخة منقحة من مشروع القرار المرتقب، تضمنت تعديلات على عدد من المقتضيات المرتبطة بمقترح الحكم الذاتي ومستقبل بعثة «مينورسو» ودور الأمم المتحدة في العملية السياسية، مع الحفاظ على المرتكزات الرئيسية للمسودة الأولى.

وتؤكد الصيغة الجديدة أن مقترح المغرب للحكم الذاتي الموسع والمحدث يشكل الأساس الوحيد لمواصلة المفاوضات، كما ترحب بتطوير المبادرة المغربية، وتدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، إلى جانب الدور الأمريكي في تيسير الحوار بين الأطراف المعنية.

ومن أبرز التعديلات المسجلة، اعتماد وصف الحكم الذاتي باعتباره «الحل الأكثر قابلية للتطبيق» بدل «الحل الوحيد القابل للتطبيق»، مع الإبقاء على الإشارة إلى حق تقرير المصير وإمكانية التوصل إلى تسوية في إطار السيادة المغربية.

كما تضمنت النسخة المنقحة إدانة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، وشددت على ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العدائية وتفادي أي خطوات من شأنها تقويض المسار السياسي. وأعربت، في المقابل، عن قلقها إزاء استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في مخيمات تندوف، داعية إلى إيجاد حلول طوعية ودائمة وفق القانون الدولي.

وفي ما يتعلق ببعثة «مينورسو»، نص المشروع على تمديد ولايتها إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع تكليف الأمين العام بتقديم مقترحات بشأن هيكلها ومواردها ومهامها، بما يشمل مراجعة عدد الأفراد وإعادة تنظيم مواقع انتشارها. وبذلك، لم يعد تغيير طبيعة البعثة مرتبطا بجدول زمني تلقائي، إذ سيظل القرار النهائي بيد مجلس الأمن، بناء على تطورات العملية السياسية والتوصيات الأممية.

وعلى صعيد آخر، دعا المشروع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى استكمال تسجيل اللاجئين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر، مع ضمان حرية التنقل والوصول دون عوائق إلى عمليات التسجيل وتقييم الحلول الدائمة.

كما وسعت الوثيقة هامش المشاورات المتاحة للمبعوث الشخصي للأمين العام، لتشمل فئات ومحاورين صحراويين من داخل الإقليم ومخيمات اللاجئين والشتات، مع التأكيد على ضرورة مشاركة الأطراف المعنية بصورة بناءة في المفاوضات.

وتأتي هذه التعديلات في إطار المشاورات الجارية بين أعضاء مجلس الأمن بشأن الصيغة النهائية للقرار، المرتقب عرضه للاعتماد يوم الجمعة 30 أكتوبر الجاري، وسط استمرار النقاش حول مستقبل البعثة الأممية وآليات دفع العملية السياسية نحو تسوية للنزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة