نواكشوط تؤكد ثبات موقفها من قضية الصحراء: موريتانيا جزء من الحل وليست طرفاً في المشكلة

جددت الحكومة الموريتانية تأكيد موقفها من قضية الصحراء، مشددة على أن موريتانيا تمثل جزءاً من الحل، وليست جزءاً من المشكلة، في تأكيد جديد على تمسك نواكشوط بنهج دبلوماسي يقوم على الحياد الإيجابي ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية سلمية وتوافقية.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أن موقف بلاده من القضية الصحراوية يستند إلى مقاربة تروم الإسهام في إيجاد حل للنزاع، بعيداً عن الاصطفافات السياسية والإقليمية.
وجاء هذا التصريح خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي يعقب اجتماع مجلس الوزراء، وفق ما أوردته الوكالة الموريتانية للأنباء، ليعيد تسليط الضوء على ثوابت السياسة الخارجية الموريتانية تجاه أحد أبرز الملفات السياسية في المنطقة المغاربية.
الحياد الإيجابي مرجعية للتحرك الدبلوماسي
ويأتي الموقف الرسمي لنواكشوط امتداداً لسلسلة من التوضيحات الدبلوماسية التي أكدت من خلالها موريتانيا حرصها على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، بما يتيح لها الإسهام في تهيئة الظروف الملائمة للحوار وتقريب وجهات النظر.
وتستند هذه المقاربة إلى ما تصفه نواكشوط بالحياد الإيجابي البنّاء، القائم على تفادي الانخراط في التجاذبات السياسية، مع دعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي يحظى بقبول الأطراف المعنية.
وفي هذا الإطار، تشدد الحكومة الموريتانية على ضرورة إبقاء معالجة القضية الصحراوية ضمن المسار الأممي، باعتباره الإطار المرجعي للتوصل إلى تسوية سياسية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
المصالح الوطنية واستقرار العلاقات الإقليمية
وبموازاة موقفها من القضية الصحراوية، تؤكد موريتانيا أن حماية مصالحها الوطنية وتعزيز استقرار محيطها الإقليمي يشكلان ركيزتين أساسيتين في سياستها الخارجية.
وكانت الحكومة الموريتانية قد أوضحت، خلال الأسابيع الماضية، أن إثارة مسألة توضيح الحدود الشمالية تندرج ضمن اعتبارات أمنية واقتصادية تروم تفادي أي التباس محتمل، مع التأكيد على متانة العلاقات التي تجمع نواكشوط بالمملكة المغربية وباقي دول الجوار.
ويعكس هذا التوجه حرص موريتانيا على تحصين علاقاتها الإقليمية من تداعيات الخلافات السياسية، في ظل التحولات الأمنية والاستراتيجية التي تشهدها منطقة الساحل والمغرب العربي، وما تفرضه من تحديات متزايدة على دول المنطقة.
نواكشوط ورهان التوازن الإقليمي
ويكتسب تجديد الموقف الموريتاني أهمية في سياق التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالقضية الصحراوية، حيث تسعى نواكشوط إلى الحفاظ على موقع متوازن يتيح لها دعم المساعي السياسية دون الانخراط في منطق المواجهة بين الأطراف.
كما يعكس هذا التوجه إدراكاً موريتانياً لارتباط استقرار المنطقة المغاربية بتسوية النزاعات القائمة وتعزيز التعاون بين دولها، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة.
وبتأكيدها أنها جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة، تجدد موريتانيا تمسكها بمقاربة دبلوماسية تستند إلى الحياد الإيجابي، والرعاية الأممية، والحفاظ على المصالح الوطنية، في مسعى إلى الإسهام في تسوية سياسية تضمن استقرار المنطقة وتحد من تداعيات استمرار النزاع.




