الكونغو الديمقراطية تفتح تحقيقاً في تهريب النحاس والكوبالت وتحجز أكثر من 500 شاحنة

أمرت وزارة العدل في جمهورية الكونغو الديمقراطية بفتح تحقيقات قضائية بشأن شبهات احتيال وتعدين غير قانوني وتهريب المعادن في مقاطعتي لوالابا وأوت-كاتانغا، عقب عمليات ضبط واسعة شملت أكثر من 500 شاحنة وآلاف الأطنان من النحاس والكوبالت.

وأوضح بيان حكومي أن عمليات الضبط نُفذت في عدد من المواقع التعدينية، أبرزها منطقة ميندا، بمشاركة عناصر من الشرطة والجيش وقضاة عسكريين وخبراء من وزارة المناجم، في إطار حملة تستهدف تفكيك شبكات الاستغلال غير المشروع للثروات المعدنية.
وشملت العملية مصادرة أكثر من 500 قطعة من معدات التعدين داخل امتياز ميندا التابع لشركة «بوس ماينينغ»، المملوكة لمجموعة «يوراسيان ريسورسز غروب»، بالقرب من مدينة كولويزي. وأفادت السلطات بأن أجانب، بتعاون مع مواطنين كونغوليين، استغلوا هذه المعدات في أنشطة تعدين غير قانونية، فيما جرى احتجاز أكثر من 60 أجنبياً خلال عملية منفصلة بالموقع ذاته.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الكونغو الديمقراطية، أكبر منتج للكوبالت عالمياً وثاني أكبر منتج للنحاس، تنامي أنشطة التعدين غير القانوني، التي باتت تمتد إلى الامتيازات المخصصة للشركات الصناعية، مدفوعة بارتفاع أسعار المعادن.
وتندرج الحملة ضمن توجه متزايد لدى حكومات إفريقية لتشديد الرقابة على القطاع المعدني، ومكافحة التهريب، بالتوازي مع جهود تقنين التعدين الحرفي وإدماج إنتاجه في القنوات الرسمية، بما يعزز عائدات الدولة ويحمي استغلال مواردها الاستراتيجية.




