علوم و تكنولوجياقضايا و آراء

إثيوبيا تتسلم أولى مقاتلات «سو-35» الروسية وتعلن التوجه نحو اقتناء منظومة «إس-400»

أعلنت إثيوبيا تسلم الدفعة الأولى من المقاتلات الروسية المتطورة «سو-35»، مع استعدادها للحصول على منظومات الدفاع الجوي «إس-400»، في إطار خطة لتعزيز قدراتها العسكرية وتطوير منظومتها الدفاعية، بالتزامن مع تصاعد التحديات الأمنية الداخلية وتزايد التوترات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في منشور على منصة «إكس»، إن تسلم هذه المعدات يمثل محطة مهمة في مساعي بلاده لتعزيز أمنها القومي ورفع قدرتها على ردع التهديدات المحتملة. وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أسهم في تسريع تسليم الدفعة الأولى من المقاتلات، قبل الموعد المحدد سابقاً بنحو عام.

وأوضح آبي أحمد أن الصفقة تشمل، وفق ما أعلنه، 12 مقاتلة من طراز «سو-35» وأربع بطاريات من منظومة الدفاع الجوي «إس-400»، دون الكشف عن القيمة المالية للاتفاق أو المواقع المخصصة لنشر هذه المعدات.

من جانبها، أكدت شركة «روسوبورون إكسبورت» الروسية الحكومية لتصدير الأسلحة تسليم أول دفعة من المقاتلات، موضحة أنها تتكون من طائرتين من طراز «سو-35» إلى القوات الجوية الإثيوبية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجدول الزمني لاستكمال عمليات التسليم.

ويأتي تعزيز القدرات العسكرية الإثيوبية في سياق أمني معقد، في ظل تجدد التوترات في إقليم تيغراي شمال البلاد، حيث شهدت المنطقة تطورات ميدانية أعادت المخاوف من عودة المواجهات المرتبطة بالصراع الذي اندلع بين عامي 2020 و2022، وأسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

وخلال الحرب السابقة، لعب سلاح الجو الإثيوبي دوراً مؤثراً في مسار العمليات العسكرية، خصوصاً مع الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة أجنبية الصنع. ومن شأن إدخال مقاتلات «سو-35» ومنظومات «إس-400»، في حال استكمال الصفقة وفق المعلن، أن يوسع الخيارات العملياتية للقوات الجوية الإثيوبية ويعزز قدراتها في مجال الدفاع الجوي.

ولا تقتصر تداعيات التطورات الأمنية على الداخل الإثيوبي، إذ تزامن تجدد القتال مع تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة. وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم متمردين، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإريترية، في ظل علاقات إقليمية تتسم بالحساسية والتنافس على النفوذ والأمن في منطقة القرن الإفريقي.

وتعكس الصفقة، وفق المعطيات المعلنة، توجهاً إثيوبياً نحو تعزيز قدراتها الجوية والدفاعية في مرحلة تتداخل فيها التحديات الداخلية مع التوترات الإقليمية. غير أن أثر هذه الخطوة سيظل مرتبطاً بظروف تشغيل المعدات الجديدة، وطبيعة المهام التي ستُخصص لها، وانعكاساتها على التوازنات الأمنية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة