تغييرات واسعة تهز الحكومة الموريتانية.. 10 وزراء يغادرون ومفاجآت في الحقائب السيادية

في خطوة تعكس ملامح إعادة ترتيب الفريق الحكومي، شهدت الحكومة الموريتانية الجديدة موجة تغييرات شملت مغادرة عشرة وزراء ومسؤولين بارزين، وذلك عقب إعادة تعيين المختار ولد اجاي وزيرًا أول، وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة أُعلن عن تشكيلتها اليوم السبت.

وطالت التعديلات عددًا من القطاعات الحيوية، في مقدمتها الدفاع والداخلية والطاقة والنفط والمالية والشؤون الإسلامية والثقافة، إلى جانب الشؤون الاقتصادية والتنمية الحيوانية، فضلًا عن تغييرات على مستوى الأمانة العامة للحكومة ورئاسة الجمهورية، في إطار إعادة توزيع المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي.
تغييرات تطال الوزارات السيادية
أبرز التغييرات تمثلت في مغادرة حننه ولد سيدي وزارة الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، بعد سبع سنوات قضاها على رأس القطاع، ليخلفه با عثمان، في واحدة من أبرز محطات التعديل الحكومي.
وفي وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، غادر محمد أحمد ولد محمد الأمين منصبه، الذي تولاه في مارس 2022، بعدما سبق له شغل منصب مدير ديوان رئيس الجمهورية. وأسندت الحقيبة إلى المختار ولد أحمد بوسيف، في تغيير يطال قطاعًا محوريًا في إدارة الشأن الداخلي وتعزيز اللامركزية والتنمية المحلية.
أما وزارة الطاقة والنفط، فقد انتقلت من محمد خالد، الذي عُيّن في المنصب عام 2024، إلى محمد عبد الفتاح. وكان اسم الوزير المغادر قد ورد في التحقيق المتعلق بحريقي الكهرباء، وهو ملف أثار الاهتمام في سياق متابعة قضايا القطاع.
تبديلات في الشؤون الإسلامية والثقافة والاقتصاد
وامتدت التغييرات إلى وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، حيث غادر الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد منصبه، بعد تجربة سابقة على رأس قطاع الصيد، ليخلفه سيد الحاج ولد الداه.
وفي وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، انتهت مهمة الحسين ولد مدو، الذي تولى الحقيبة عام 2024، وكان يشغل بالتوازي منصب الناطق الرسمي باسم الحكومة. وأسندت الوزارة إلى محمد ببانا، في تغيير يشمل قطاعًا يرتبط بالتواصل الحكومي والعلاقات مع البرلمان والمشهد الثقافي والإعلامي.
وعلى المستوى الاقتصادي، غادر عبد الله سليمان ولد الشيخ سيديا وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، بعدما التحق بالحكومة خلال تعديل وزاري أُجري العام الماضي، ليخلفه محمدو ولد امحيميد.
كما شهدت وزارة المالية تغييرًا بخروج انكيمور كوديرو هارونا، وإسناد الحقيبة إلى كوديورو موسى انكنور، في وقت انتقلت فيه وزارة التنمية الحيوانية من سيد أحمد ولد محمد إلى أحمديت ولد الشين.
تغييرات في الأمانة العامة للحكومة ورئاسة الجمهورية
ولم تقتصر حركة التغيير على الوزارات، بل شملت أيضًا مواقع إدارية وسياسية بارزة. فقد غادر مختار الحسينو لام منصب الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، وخلفه مختار عبد الله.
وعلى مستوى رئاسة الجمهورية، انتهت مهمة مولاي ولد محمد لغظف وزيرًا أمينًا عامًا للرئاسة، لتتولى عيساتا با يحي المنصب، بعدما كانت تشغل وظيفة وزيرة مستشارة برئاسة الجمهورية.
حكومة جديدة أمام اختبار التنفيذ
وتكشف التشكيلة الجديدة عن تغييرات طالت قطاعات سيادية واقتصادية وخدمية، إلى جانب مواقع محورية في التنسيق الحكومي ومحيط الرئاسة. غير أن دلالات هذه التعديلات ستظل مرتبطة بما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من أولويات الحكومة الجديدة، ومدى قدرتها على تحويل التغييرات في المناصب إلى نتائج ملموسة في الأداء الحكومي.
وبين مغادرة أسماء راكمت تجارب في مواقعها وصعود مسؤولين جدد إلى واجهة التدبير، تتجه الأنظار إلى الفريق الذي يقوده المختار ولد اجاي، في انتظار ما إذا كانت هذه التغييرات ستؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي، أم ستظل في حدود إعادة توزيع الحقائب والمسؤوليات.



