الدعاية الانتخابية تترك بصمتها في الشوارع.. مخلفات المنشورات تثير انتقادات بيئية

أعاد انتشار المنشورات والأوراق الدعائية في الشوارع والأزقة والساحات العمومية، خلال الحملة الانتخابية الجارية، طرح تساؤلات بشأن مدى حضور البعد البيئي في الحملات الانتخابية، في ظل تزايد مخلفات الدعاية التي تتحول في عدد من المناطق إلى عبء إضافي على عمال النظافة.


وتنتشر خلال الجولات الانتخابية كميات كبيرة من المنشورات والملصقات التي يوزعها مرشحو الأحزاب وأنصارهم بهدف استمالة الناخبين والتعريف بالبرامج الانتخابية، غير أن جزءاً مهماً منها ينتهي سريعاً في الشوارع والأرصفة أو بجوار حاويات النفايات، ما يؤثر على نظافة الفضاءات العامة وجماليتها.
وتحوّلت بعض أجزاء الفضاء العام، بالتزامن مع احتدام المنافسة الانتخابية على مقاعد مجلس النواب، إلى نقاط لتراكم مخلفات الدعاية الانتخابية، الأمر الذي يفرض جهداً إضافياً على مصالح النظافة التابعة للجماعات الترابية أو الشركات المفوض لها تدبير هذا القطاع.
وخلال جولة ميدانية بعدد من أقاليم المملكة، خاصة بالأقاليم الجنوبية، رصدت مشاهد متزايدة لتراكم الأوراق والمنشورات الانتخابية المتناثرة في عدد من الشوارع والأحياء، بعدما يعمد بعض المرشحين وأنصارهم إلى توزيع كميات كبيرة من المطبوعات على المارة، قبل أن ينتهي جزء منها على الأرض بعد وقت قصير من توزيعها.
وأثار هذا الوضع استياء عدد من المواطنين والفاعلين المهتمين بالشأن البيئي، الذين يرون أن الحملات الانتخابية، إلى جانب تنافسها السياسي، تطرح أيضاً مسؤولية مرتبطة بالحفاظ على نظافة الفضاء العام والحد من الآثار البيئية لمخلفات الدعاية.
ويعيد انتشار هذه المخلفات خلال فترة الحملة الانتخابية النقاش حول ضرورة اعتماد ممارسات أكثر مراعاة للبيئة في التواصل الانتخابي، بما يضمن وصول المرشحين إلى الناخبين دون أن تتحول الدعاية السياسية إلى مصدر إضافي للنفايات في الشوارع والأحياء.




