قضايا و آراء

ترامب يمنع CNN وMS NOW وبوليتيكو من دخول البيت الأبيض وسط جدل حول حرية الصحافة

وكالات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، قرارًا بمنع ثلاث مؤسسات إعلامية بارزة، هي CNN وMS NOW وبوليتيكو، من دخول البيت الأبيض، في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوتر بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام المستقلة.

وقال ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن القرار يستند إلى ما وصفه بـ«الأخبار الكاذبة»، متهمًا المؤسسات الإعلامية المستهدفة بنشر ما اعتبره معلومات غير صحيحة بشأن الرئيس وإدارته والولايات المتحدة.

وأضاف أن وسائل الإعلام، بحسب تعبيره، «لا ينبغي أن تكون قادرة على كتابة أو نشر الخيال والأكاذيب باستمرار»، مشيرًا إلى احتمال اتخاذ إجراءات مماثلة بحق مؤسسات إعلامية أخرى.

جدل قانوني متوقع

ومن المتوقع أن يثير القرار اعتراضات قانونية، بالنظر إلى علاقته المباشرة بحرية الصحافة والتعبير اللتين يحميهما التعديل الأول للدستور الأمريكي.

ولم تكشف إدارة ترامب حتى الآن عن الآلية القانونية أو الإدارية التي ستعتمدها لتنفيذ قرار المنع، في وقت واصل فيه صحفيو CNN عملهم من داخل البيت الأبيض بصورة اعتيادية، وفق ما أفاد به مراسل الشبكة برايان ستيلتر.

ولم تصدر CNN وMS NOW وبوليتيكو، إلى جانب نادي الصحافة الوطني في الولايات المتحدة، تعليقات فورية بشأن القرار.

سجل من المواجهات مع وسائل الإعلام

ولا يمثل الإعلان الأخير واقعة منفردة في علاقة ترامب المتوترة مع المؤسسات الإعلامية الأمريكية، إذ شهدت ولايته الثانية سلسلة من المواجهات مع وسائل الإعلام، شملت انتقادات مباشرة لوسائل إعلامية وتحركات استهدفت جهات بث بسبب مضامين إخبارية أو برامج كوميدية تناولته بالنقد أو السخرية.

وتعود المواجهات بين إدارة ترامب والصحفيين إلى ولايته الأولى أيضًا. ففي عام 2019، علّق البيت الأبيض اعتماد الصحفي برايان كاريم، مراسل مجلة «بلاي بوي»، عقب مشادة وقعت بينه وبين سيباستيان غوركا، الذي كان يشغل آنذاك منصب مساعد للرئيس، خلال مناسبة أقيمت في حديقة الورود بالبيت الأبيض. وأصدر قاضٍ لاحقًا قرارًا بإعادة اعتماد كاريم.

كما شهد العام الماضي مواجهة أخرى بين الإدارة ووكالة أسوشيتد برس، بعدما مُنعت الوكالة من المشاركة في فريق الصحفيين المعتاد المكلف بتغطية تحركات الرئيس. وجاءت الخطوة على خلفية رفض الوكالة اعتماد التسمية التي تفضلها إدارة ترامب لخليج المكسيك، بعد توجيه موظفي السلطة التنفيذية إلى استخدام اسم «خليج أمريكا».

ويأتي القرار الأخير في سياق سلسلة من الخلافات التي تصاعدت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، خصوصًا مع مراسلي شبكات التلفزيون الأمريكية، في وقت تظل فيه حدود العلاقة بين السلطة التنفيذية ووسائل الإعلام وحرية الوصول إلى البيت الأبيض موضع نقاش قانوني وسياسي في الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة