أخبار و حوادث

عقارب الساعة تتحرك إلى الوراء.. فهل تتراجع معها أعباء المغاربة؟

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، يعود ملف التوقيت الرسمي للمغرب إلى واجهة النقاش، بعد مصادقة الحكومة على العودة إلى توقيت غرينتش، من خلال حذف ساعة من التوقيت المعتمد. وبينما قد تلقى الخطوة ترحيباً لدى فئات من المواطنين، فإنها تفتح في المقابل نقاشاً أوسع حول الأولويات التي تشغل المغاربة في حياتهم اليومية.

صورة موقع طنجة 24

فالقضية، بالنسبة إلى عدد من المتابعين للشأن السياسي، لا تتعلق بعقارب الساعة وحدها، وإنما بكلفة المعيشة وما تفرضه من أعباء متزايدة على الأسر. ويشير هؤلاء إلى أن التوقيت المعتمد ظل محل انتقاد، خصوصاً بسبب انعكاساته على الحياة المدرسية، وما يرافقه من صعوبات بالنسبة إلى التلاميذ والأسر، ولا سيما الأطفال واليافعين.

ويرى منتقدون أن إعادة طرح توقيت غرينتش في هذا الظرف، بالتزامن مع اقتراب موعد التصويت، قد يمنح الخطوة أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الإداري، معتبرين أن انتظارات المواطنين تتعلق أساساً بإجراءات ملموسة تمس قدرتهم الشرائية وظروف عيشهم، وليس فقط بتغيير عقارب الساعة.

كما يعيد هذا النقاش إلى الواجهة تقييم حصيلة الولاية الحكومية، في ظل استمرار الجدل بشأن أسعار عدد من المواد والخدمات. ويستحضر المنتقدون، في هذا السياق، شعار حزب التجمع الوطني للأحرار خلال حملته الانتخابية السابقة «تستاهل»، معتبرين أن الحكم على الشعارات الانتخابية يظل مرتبطاً بما تحقق على أرض الواقع، ومدى انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين.

ويشير هؤلاء، على وجه الخصوص، إلى ارتفاع أسعار اللحوم والمحروقات، فضلاً عن احتجاجات ونقاشات خاضتها فئات مهنية مختلفة، من الصحافيين والمحامين والعدول، إلى جانب تحركات شبابية حول عدد من الملفات والقوانين التي أثارت جدلاً مجتمعياً.

وبذلك، فإن العودة إلى توقيت غرينتش قد تساهم في معالجة بعض الإشكالات المرتبطة بتنظيم الحياة اليومية والدراسة، لكنها لن تؤدي، في حد ذاتها، إلى خفض أسعار اللحوم أو تغيير أسعار المحروقات والخضر وباقي المواد الأساسية.

فالمواطن المغربي لا يتابع عقارب الساعة فقط، بل يراقب أيضاً حركة الأسعار في الأسواق. ولذلك، فإن الرهان بالنسبة إليه يظل مرتبطاً بإجراءات وسياسات تنعكس بشكل مباشر على قدرته الشرائية ومستوى معيشته، أكثر من ارتباطه بمجرد تغيير التوقيت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة