رومانيا تمهد لاستئناف صادرات الأغنام الحية إلى المغرب وأسواق خارج الاتحاد الأوروبي

تتجه رومانيا نحو استئناف صادرات الأغنام الحية إلى عدد من الأسواق خارج الاتحاد الأوروبي، من بينها المغرب، السعودية، تونس، إسرائيل، الأردن وليبيا، في خطوة ترتبط باستيفاء المواشي لشروط صحية وبيطرية محددة، على رأسها التطعيم، وفق ما أعلنته الحكومة الرومانية.

وقال وزير الزراعة والثروة الحيوانية الروماني، تانتشوش بارنا، إن بلاده اتخذت إجراءات عملية لإعادة فتح هذه الأسواق أمام صادرات الأغنام، مشيراً إلى توقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية، فيما تتواصل المفاوضات مع دول أخرى بهدف توسيع قائمة الوجهات المتاحة أمام الماشية الرومانية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقده بقصر فيكتوريا، مقر الحكومة الرومانية، أن السلطات كثفت خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع ممثلي مربي الأغنام والجهات البيطرية، في ظل تسجيل بؤر لمرض طاعون المجترات الصغيرة وجدري الأغنام والماعز في عدد من المناطق.
وأضاف أن السلطات حافظت، منذ ظهور أولى البؤر في ماي الماضي، على قنوات حوار مفتوحة مع جمعيات مربي الأغنام، من خلال عقد عشرات الاجتماعات لبحث التداعيات الصحية والاقتصادية للوباء والإجراءات الكفيلة باستمرار نشاط القطاع.
وشدد بارنا على أن استئناف تصدير الأغنام إلى الأسواق الخارجية سيظل مشروطاً باحترام المتطلبات الصحية والبيطرية المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية، بما في ذلك إخضاع الحيوانات للتطعيمات المطلوبة.
وفي موازاة ذلك، تعمل رومانيا على الدفع باتجاه تعديل المقاربة الأوروبية المعتمدة في التعامل مع بؤر الأمراض الحيوانية. فقد أعلنت بوخارست، الأسبوع الماضي، تشكيل تحالف يضم خمس دول، هي رومانيا وبلغاريا واليونان وكرواتيا وقبرص، بهدف رفع مطالب مشتركة إلى المفوضية الأوروبية.
ويركز هذا التحرك على المطالبة بمزيد من المرونة في القواعد المتعلقة بتنقل المواشي وتصديرها، خصوصاً تفادي فرض قيود شاملة على مستوى الدولة بأكملها عند تسجيل بؤر محدودة للمرض، واعتماد إجراءات أكثر تناسباً مع حجم وانتشار كل بؤرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه رومانيا إلى الحد من تداعيات القيود الصحية على قطاع تربية الأغنام، والحفاظ في الوقت ذاته على قنوات التصدير نحو الأسواق الخارجية، مع الالتزام بالضوابط البيطرية التي تفرضها الدول المستوردة.




