وفد عسكري أمريكي رفيع يزور ميناء الداخلة الأطلسي ويبحث آفاق التعاون البحري والأمني

أجرى وفد يضم عدداً من كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين العاملين بالسفارة الأمريكية في الرباط زيارة ميدانية إلى ميناء الداخلة الأطلسي، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأمريكي بالموقع الاستراتيجي للواجهة الأطلسية المغربية، ولا سيما بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وهدفت الزيارة إلى الاطلاع عن قرب على مكونات القطاع البحري بالمنطقة، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالبنية التحتية المينائية، والربط الإقليمي، وآفاق التنمية الاقتصادية، إلى جانب بحث الأولويات الأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وتكتسي زيارة الوفد العسكري الأمريكي أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي والاستراتيجي الذي تتمتع به مدينة الداخلة على الواجهة الأطلسية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد البحري العالمي، وتغير مسارات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وما يرافق ذلك من تصاعد أهمية الموانئ الأطلسية باعتبارها منصات أساسية لتعزيز الربط التجاري واللوجستي بين المغرب وعمقه الإفريقي.
ويأتي الاهتمام الأمريكي بالداخلة في سياق أوسع يتسم بتعزيز التعاون المغربي الأمريكي في المجالات المرتبطة بالأمن والاستقرار، بما في ذلك الأمن البحري وحماية المصالح الاستراتيجية، خصوصاً في ظل التحولات الأمنية والجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها منطقة غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.
كما يندرج ميناء الداخلة الأطلسي ضمن رؤية استراتيجية ترمي إلى تعزيز مكانة الأقاليم الجنوبية للمملكة كمحور اقتصادي ولوجستي قادر على دعم المبادلات التجارية وربط المغرب بالأسواق الإفريقية، مستفيداً من الموقع البحري للمنطقة ومن المشاريع الكبرى التي يجري تطويرها لتعزيز بنيتها التحتية.
وتعكس الزيارة، في هذا السياق، تنامي الاهتمام الدولي بالبنية التحتية البحرية في الأقاليم الجنوبية، وما يمكن أن تضطلع به من أدوار في دعم التجارة الإقليمية، وتعزيز الأمن البحري، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين المغرب وشركائه الدوليين.




