مضيق هرمز تحت المجهر.. إصابة ناقلة نفط بذخيرة مجهولة وسط تصاعد التوتر الإقليمي

وكالات

عاد مضيق هرمز إلى واجهة المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، تعرض ناقلة نفط لإصابة بذخيرة مجهولة المصدر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبل أن تتم السيطرة عليه.
وقالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً بشأن حادث بحري وقع في المضيق، موضحة أن المعطيات الأولية تشير إلى إصابة ناقلة نفط بمقذوف لم تحدد طبيعته أو مصدره. وأكدت أن الحريق الذي اندلع على متن السفينة تم إخماده، وأن جميع أفراد الطاقم بخير، من دون تسجيل أي مفقودين.
ولم تكشف الهيئة البريطانية عن هوية الناقلة أو الدولة التي تتبع لها، كما لم تقدم تفاصيل بشأن الجهة التي تقف وراء الحادث أو ملابساته. وفي المقابل، دعت السفن الموجودة في المنطقة إلى توخي الحذر أثناء العبور، والإبلاغ عن أي أنشطة بحرية مشبوهة.
حادث جديد في ممر استراتيجي
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً رئيسياً لحركة ناقلات النفط والتجارة البحرية الدولية، ضغوطاً أمنية متزايدة بفعل التوترات الإقليمية.
وتثير الحوادث التي تطال السفن التجارية في المنطقة مخاوف بشأن سلامة خطوط الملاحة الدولية، ولا سيما أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة العبور عبر المضيق قد ينعكس على حركة إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
وتتزامن الحادثة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه خلال الأشهر الماضية من مواجهات وهجمات متبادلة ألقت بظلالها على أمن الخليج والممرات البحرية المحيطة به.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجمات على إيران في 28 فبراير الماضي، لترد طهران باستهداف إسرائيل ومواقع قالت إنها أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل.
محاولات لتأمين حرية الملاحة
وفي 18 يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الخلافات المرتبطة بالترتيبات الأمنية حالت دون تنفيذها بصورة كاملة، وفق المعطيات الواردة.
كما شهد يوليوز تجدد الهجمات بين الطرفين، إذ عادت الولايات المتحدة إلى استهداف إيران بين 8 و24 يوليوز، بينما أعلنت طهران لاحقاً تنفيذ هجمات ضد ما وصفته بمنشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية.
وتأتي حادثة الناقلة في هذا السياق المتوتر، لتضيف مؤشراً جديداً إلى المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التجارية في المنطقة، خصوصاً مع غياب معلومات نهائية حول طبيعة الذخيرة المستخدمة والجهة المسؤولة عن إطلاقها.
وفي انتظار اتضاح ملابسات الحادث، تظل سلامة الملاحة في مضيق هرمز موضع متابعة دولية، في ظل حساسية الموقع الاستراتيجية وارتباطه المباشر بحركة التجارة العالمية وتدفقات النفط والطاقة.




