المغرب يدعم موريتانيا تقنياً لتجاوز تداعيات حرائق محطات الكهرباء بنواكشوط

بادرت المملكة المغربية إلى دعم جهود موريتانيا الرامية إلى إعادة التيار الكهربائي إلى عدد من مناطق العاصمة نواكشوط، عقب اندلاع حريقين متزامنين في محطتين للتحويل الكهربائي بولايتي نواكشوط الشمالية والغربية، ما تسبب في انقطاعات واسعة استمرت لساعات.

وبحسب مصادر إعلامية موريتانية، أرسلت المملكة فريقاً فنياً متخصصاً إلى نواكشوط، مزوداً بالمعدات والتجهيزات اللازمة، للمساهمة في عمليات إصلاح الأعطاب وإعادة تشغيل الشبكة الكهربائية المتضررة، في خطوة تعكس مستوى التعاون القائم بين البلدين في مواجهة الحالات الطارئة.
وكانت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» قد أعلنت، الجمعة الماضي، تسجيل انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي، مرجعة سببه إلى اندلاع حريق بمحطة التحويل الفرعية الشرقية، ذات الجهد المتوسط 33/15 كيلوفولت، والتي تؤمن تزويد مناطق واسعة وحيوية من نواكشوط الشمالية والمناطق المحيطة بها.
وأوضحت الشركة أن الحريق أدى إلى اضطراب جزئي في الخدمة الكهربائية بعدد من المناطق، من بينها مقاطعتا دار النعيم وتوجنين وأجزاء من عرفات، فضلاً عن الخط الكهربائي الرابط بين نواكشوط وواد الناقة وإديني وآوليغات.
وأكدت «صوملك» أن فرقها الفنية باشرت تدخلاتها لمعالجة الأضرار وإعادة الخدمة، مشيرة إلى أن طبيعة الأعطاب الناجمة عن الحريق فرضت تحديات تقنية وصعوبات ميدانية استدعت تعبئة مختلف الإمكانات المتاحة لتسريع عملية الإصلاح.
وفي حادث منفصل، تعرضت محطة تحويل أخرى بجهد 33/15 كيلوفولت في نواكشوط الغربية لحريق قوي، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن معظم أحياء تفرغ زينة وأجزاء واسعة من مقاطعتي لكصر والسبخة، إضافة إلى الخطوط التي تغذي مناطق اغنودرت ومطار أم التونسي وميناء تانيت.
وأفادت الشركة بأن فرقها الفنية كانت حاضرة في موقع الحادث، في انتظار استكمال عمليات إخماد النيران وتأمين المحطة بشكل كامل، قبل الشروع في التدخلات التقنية اللازمة لإعادة تشغيل المنشأة واستعادة الخدمة تدريجياً.
وفي سياق جهود معالجة تداعيات الحادثين، أعلنت المؤسسة الوطنية المسؤولة عن توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في موريتانيا تركيب محطة تحويل بديلة لمحطة التوزيع الشمالية، بهدف استعادة جزء من القدرة الكهربائية المفقودة.
وأوضحت المؤسسة أن المحطة الجديدة يُتوقع أن تساهم في تغطية نحو 60 في المائة من حمولة المحطة المتضررة خلال الساعات الموالية لدخولها الخدمة، فيما تتواصل الإجراءات الفنية لتعويض النسبة المتبقية بالاعتماد على محطات أخرى.
ويأتي التدخل المغربي في وقت تعمل فيه الفرق الفنية الموريتانية على احتواء آثار الحريقين وإعادة استقرار الشبكة الكهربائية بالعاصمة، بما يبرز أهمية التعاون الفني بين نواكشوط والرباط في التعامل مع الأزمات المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية.




