ماكرون يستقبل ولي العهد السعودي في زيارة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين باريس والرياض

وكالات

تستقبل العاصمة الفرنسية باريس، ابتداءً من اليوم الأحد، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في زيارة رسمية تمتد ليومين، وتأتي في ظرف إقليمي دقيق تتزايد فيه التحديات السياسية والأمنية المرتبطة بالشرق الأوسط.
وتكتسي الزيارة أهمية خاصة في ظل مساعي فرنسا لتعزيز علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، حيث أعلن قصر الإليزيه أن الزيارة تجسد ما وصفه بـ«حيوية الحوار» بين البلدين، وتشكل مناسبة لتطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة بين باريس والرياض.
ومن المرتقب أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية الفرنسي السعودي، الذي سيشكل منصة لبحث عدد من الملفات ذات الطابع الاقتصادي والاستراتيجي، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتراهن باريس على توسيع التنسيق مع السعودية وشركائها في منطقة الخليج، باعتبار أن تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بات، وفق الرؤية الفرنسية، عاملاً أساسياً في دعم الاستقرار والدفع نحو تسويات سياسية لأزمات المنطقة.
ولا تقتصر أجندة الزيارة على الملفات السياسية والاقتصادية، إذ من المقرر أن يشارك ماكرون والأمير محمد بن سلمان في حفل اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الذي تستضيفه باريس للمرة الأولى خارج المملكة العربية السعودية منذ إطلاق البطولة.
وتمنح استضافة هذا الحدث الدولي بعداً إضافياً للزيارة، في ظل تنامي التعاون الفرنسي السعودي في مجالات الرياضة والترفيه والفعاليات العالمية، فضلاً عن سعي البلدين إلى توسيع مجالات الشراكة خارج القطاعات التقليدية.
ويرى قصر الإليزيه أن تنظيم البطولة في باريس يعكس كذلك تنامي جاذبية فرنسا كوجهة لاستضافة التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، مستفيداً من الزخم الذي خلفته استضافة العاصمة الفرنسية لدورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية عام 2024.
وتأتي الزيارة، في المحصلة، لتؤكد رغبة باريس والرياض في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستويات أوسع، عبر الجمع بين التعاون الاستراتيجي والاقتصادي والانفتاح على مجالات جديدة، بالتوازي مع تعزيز التشاور بشأن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.




