مال و أعمال

تراجع أسعار النفط وسط ترقب تداعيات العقوبات على إيران ومخاطر إمدادات الشرق الأوسط

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء، لتعمّق خسائر الجلسة السابقة، في ظل تقييم المستثمرين لتداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، وانعكاساتها المحتملة على حركة إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط.

أرشيف

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% إلى 91.27 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 0.9% إلى 84.25 دولارًا. وكان الخامان قد سجلا خسائر تجاوزت 2% عند تسوية تعاملات الاثنين.

ويأتي هذا التراجع في أعقاب توسيع الولايات المتحدة نطاق عقوباتها الاقتصادية المفروضة على طهران، في وقت يرى فيه محللون أن اعتماد واشنطن على أدوات الضغط الاقتصادي يخفف، نسبيًا، من المخاوف بشأن حدوث اضطرابات واسعة في إمدادات النفط، مقارنة بالسيناريوهات المرتبطة بتصعيد عسكري مباشر.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم»، إن الأسواق تتعامل مع الضغوط الاقتصادية باعتبارها أقل تهديدًا لإمدادات الخام من التحركات العسكرية، وهو ما يفسر اتجاه أسعار النفط نحو الانخفاض بدل تسجيل ارتفاعات جديدة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة البحرية في المنطقة.

وتبقى حركة الشحن البحري في الشرق الأوسط أحد أبرز مصادر القلق بالنسبة إلى الأسواق، بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط للاستهداف بمقذوف مجهول وتعطلها على بعد نحو 16.7 كيلومترًا شمال شرقي شيصة في سلطنة عمان.

وتتزايد أهمية هذه التطورات في ظل الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إذ كانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب في فبراير، شحنات نفطية تعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات المخزونات تراجع كمية الخام الموجودة في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بنحو 3.7 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 289.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى تسجله منذ نوفمبر 1982.

وبينما تراهن الأسواق على أن استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران قد يقلل احتمالات حدوث صدمة كبيرة في الإمدادات، تظل التطورات الأمنية في الشرق الأوسط وحركة الملاحة عبر الممرات الحيوية عوامل قادرة على إعادة رسم اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة