إسبانيا تشرع في إصلاح قانون الهجرة واللجوء بعد أحداث سبتة

وكالات

أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، المصادقة على مشروعي قانونين يرميان إلى إصلاح الإطار القانوني المنظم للهجرة واللجوء، وملاءمته مع مقتضيات الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، وذلك في سياق إقليمي يتسم بتزايد الضغوط المرتبطة بتدفقات الهجرة غير النظامية.
وجاء الإعلان على لسان وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، خلال مؤتمر صحفي عقد عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، بحضور وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، ووزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس.
وأوضح مارلاسكا أن مشروعي القانونين يشكلان خطوة ضرورية لتنفيذ المقتضيات الجديدة للميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء، مشيراً إلى أن الإصلاح يستهدف توفير إطار قانوني أكثر انسجاماً مع التشريعات الأوروبية المستجدة، مع مراعاة الخصوصيات الوطنية للدول الأعضاء.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن الميثاق الأوروبي يتضمن تسع لوائح تنظيمية تدخل في إطار التطبيق المباشر، غير أنها تتيح في الوقت نفسه هامشاً للدول الأعضاء من أجل اعتماد ترتيبات قانونية تتناسب مع اختلاف أوضاع الهجرة وسياسات اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي.
وأكد أن مدريد ملزمة بإدماج هذه المقتضيات ضمن منظومتها القانونية، بما يضمن قدراً أكبر من الاستقرار والوضوح التشريعي في تدبير ملفات الهجرة واللجوء، لافتاً إلى أن الإصلاح المرتقب يسعى إلى الاستجابة للتحولات التي طرأت على واقع الهجرة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التوجه الحكومي في ظل تصاعد النقاش داخل إسبانيا بشأن تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية، ولا سيما عقب أحداث الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، والتي أعادت ملف مراقبة الحدود والتعاون مع دول الجوار إلى صدارة الاهتمام السياسي والإعلامي الإسباني.
وشدد وزير الداخلية الإسباني على أن تحديث المنظومة القانونية لا يستهدف فقط تعزيز فعالية آليات تدبير الهجرة واللجوء، وإنما يفترض، وفق مقاربة الحكومة، الحفاظ على الضمانات المرتبطة بحقوق الإنسان واحترام الالتزامات القانونية الأوروبية والدولية.
وتعكس هذه الخطوة سعي الحكومة الإسبانية إلى إعادة ترتيب منظومتها القانونية بما يتلاءم مع التحولات الجديدة التي يعرفها ملف الهجرة على المستوى الأوروبي، في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي العمل على توحيد قواعد التعامل مع طلبات اللجوء وحماية الحدود وتوزيع المسؤوليات بين الدول الأعضاء.




