مقتل ثلاثة من الحرس الرئاسي في النيجر خلال إحباط تمرد عسكري في نيامي


كشفت وثيقة رسمية صادرة عن السلطات النيجرية عن مقتل ثلاثة من أفراد الحرس الرئاسي خلال المواجهات التي شهدتها العاصمة نيامي، السبت الماضي، بين قوات موالية للسلطات وعسكريين متمردين، في أول حصيلة رسمية معلنة في صفوف القوات الموالية منذ اندلاع التحرك العسكري.
وتضمنت الوثيقة أسماء ثلاثة ضباط صف ينتمون إلى الحرس الرئاسي، مشيرة إلى تنظيم مراسم تأبين لهم مساء الاثنين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف مقتلهم أو المواقع التي سقطوا فيها خلال المواجهات.
وشهدت العاصمة نيامي، في الساعات الأولى من صباح السبت، إطلاق نار وانفجارات في عدد من المناطق، تركزت بشكل خاص بمحيط القاعدة الجوية 101 ومطار ديوري حماني الدولي، قبل أن تعلن السلطات استعادة السيطرة على المواقع التي شهدت التوتر وإنهاء التحرك العسكري.
وقالت وزارة الدفاع النيجرية إن مجموعة من العسكريين، وصفتهم بـ«المخالفين للنظام العسكري»، أقدمت على احتجاز عدد من زملائها داخل قاعدة 101، إلى جانب إطلاق النار باتجاه مواقع وصفتها بالحساسة في العاصمة، مؤكدة أن قوات الدفاع والأمن تدخلت لاحتواء الوضع واستعادة السيطرة على المواقع تدريجيا.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد لعب الحرس الرئاسي، الذي ظل مواليا لرئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تياني، دورا رئيسيا في استعادة السيطرة على القاعدة الجوية عقب مواجهات مع العناصر المتمردة، أسفرت عن سقوط قتلى واعتقال عدد من العسكريين المشاركين في التحرك.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بأن السلطات النيجرية طلبت دعما من «فيلق أفريقيا» الروسي، في وقت قال فيه السفير الروسي في نيامي، فيكتور فوروبييف، إن بلاده تلقت طلبا للمساعدة في مواجهة التمرد.
وبث التلفزيون الوطني لاحقا مشاهد أظهرت استسلام عدد من الجنود، إلى جانب لقطات لأشخاص سقطوا بين قتيل وجريح، مؤكدا أن الحرس الرئاسي تمكن من السيطرة على الوضع وإخماد التمرد. غير أن السلطات لم تعلن، إلى حدود الآن، حصيلة رسمية وشاملة لعدد القتلى والجرحى في صفوف الطرف الآخر.
وتكتسي القاعدة الجوية 101، الواقعة داخل المجمع التابع لمطار ديوري حماني الدولي، أهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة، باعتبارها أحد أبرز المواقع الأمنية في العاصمة نيامي. وكانت القاعدة قد تعرضت خلال شهري يناير ويونيو من العام الجاري لهجمات مسلحة، قبل أن تتحول في أغسطس إلى مسرح لمواجهات بين عناصر من الجيش والحرس الرئاسي.
وانتهت المواجهات بعد ساعات من التوتر، لتعود حركة السير والأنشطة التجارية تدريجيا إلى طبيعتها في العاصمة، بينما حافظت قوات الدفاع والأمن على انتشار مكثف بمحيط المطار والقصر الرئاسي وعدد من المنشآت والمواقع الاستراتيجية، في ظل استمرار الإجراءات الأمنية لتأمين نيامي ومنع أي تحركات جديدة قد تهدد استقرار البلاد.



