قضايا و آراء

متعاقد أمريكي يقر بالتجسس لصالح إثيوبيا ونقل معلومات عسكرية شديدة السرية

وكالات

كشفت وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل جديدة في قضية المتعاقد السابق أبراهام تيكلو ليما، الذي أقر بالذنب في التآمر للتجسس لصالح الحكومة الإثيوبية، من خلال نقل معلومات استخباراتية وعسكرية بالغة الحساسية، يُحتمل أن تكون قد ساهمت في دعم تحركاتها خلال النزاع المسلح الذي شهدته البلاد.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن ليما، البالغ من العمر 54 عاماً، كان يعمل متعاقداً في مجال تكنولوجيا المعلومات لدى وزارتي الخارجية والعدل الأمريكيتين، إضافة إلى المكتب الوطني للاستطلاع، ويحمل تصريحاً أمنياً من فئة «سري للغاية».

ووفق وثائق المحكمة، تآمر ليما، بين عام 2021 واعتقاله في أغسطس 2023، مع مسؤولين كبار في الأجهزة السياسية والعسكرية والاستخباراتية الإثيوبية، لنقل عشرات الوثائق والملاحظات والصور المصنفة ضمن فئة «سري للغاية/معلومات مقيدة حساسة»، وهي من أكثر المعلومات الأمنية حساسية في الولايات المتحدة.

وأكدت وزارة العدل أن جانباً كبيراً من المعلومات المسربة ارتبط بالنزاع المسلح في إثيوبيا، مشيرة إلى أن المتهم استغل صلاحياته المهنية للوصول إلى البيانات الحكومية المصنفة، واستخراج نسخ إلكترونية منها، فضلاً عن تدوين معلومات سرية بخط اليد وإخراجها من المنشآت الحكومية المؤمنة.

ولم يقتصر نشاط ليما على تسريب المعلومات، بل امتد، بحسب التحقيقات، إلى تشجيع شركائه الإثيوبيين على اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة مناوئة للحكومة. واستشهد البيان بمحادثات تعود إلى ديسمبر 2021، دعا خلالها إلى القضاء على تلك الجماعات، كما طلب من أحد المتآمرين معه إرسال طائرات مسيرة.

وتسلط القضية الضوء على خطورة اختراق الأنظمة الحكومية الأمريكية، واستغلال الصلاحيات الأمنية والمهنية في نقل معلومات استراتيجية إلى أطراف أجنبية، بما قد يترتب عليه من تداعيات على الأمن القومي الأمريكي ومسارات النزاعات المسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة