قضايا و آراء

خلافة موسيفيني تفتح صراعاً داخل الحزب الحاكم بأوغندا وسط مخاوف من توريث السلطة لنجله

وكالات

فتح الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، الذي يحكم البلاد منذ عام 1986، نقاشاً غير مسبوق بشأن خلافته السياسية مع قيادات حزب «حركة المقاومة الوطنية»، في تطور يعيد إلى الواجهة الجدل حول احتمال انتقال السلطة إلى نجله موهوزي كاينروجابا، قائد القوات المسلحة والمرشح المحتمل لخلافته.

وبحسب مصادر من داخل الحزب، فإن موسيفيني تناول ملف الخلافة بشكل علني خلال اجتماع مع قيادات حزبه، عقب إعادة انتخابه لولاية سابعة في يناير الماضي، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن ينصب على مستقبل قيادة البلاد والمرحلة السياسية المقبلة، وليس بالضرورة على اسم الشخص الذي سيتولى الرئاسة.

غير أن الاجتماع كشف عن تباينات داخل الحزب الحاكم بشأن احتمال صعود موهوزي، البالغ من العمر 52 عاماً، إلى السلطة، إذ أبدى بعض المشاركين تأييدهم لخيار خلافة نجل الرئيس، مقابل معارضة آخرين، فيما التزم عدد من القيادات الصمت، وفق إفادات نقلتها مصادر حزبية.

ويأتي هذا النقاش في وقت يزداد فيه نفوذ موهوزي داخل المؤسسة العسكرية والسياسية، بعدما أعلن عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2031، وسط انتقادات مرتبطة بتصريحاته ومواقفه تجاه خصومه السياسيين، فضلاً عن اتهامات بشأن التضييق على معارضيه.

وتعود الشكوك بشأن إعداد نجل الرئيس لخلافة والده إلى سنة 2013، عندما أثار تسريب خطة تتعلق بانتقال السلطة إليه جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأوغندية.

وفي مؤشر على حجم التوتر داخل الحزب، كشفت مصادر أن حاجة خديجة ناميالو أوزيي، كبيرة مستشاري الرئيس، أعربت خلال الاجتماع عن مخاوفها الأمنية، عقب معارضتها طموحات موهوزي الرئاسية، مشيرة إلى تعرضها لتهديدات من أنصاره.

ويضع هذا التطور مستقبل الانتقال السياسي في أوغندا أمام تساؤلات متزايدة، خصوصاً بشأن طبيعة التوازنات داخل الحزب الحاكم والمؤسسة العسكرية، وما إذا كان نقاش الخلافة سيفتح المجال أمام انتقال سياسي مؤسساتي، أم سيمهد لصعود نجل الرئيس في سياق يثير جدلاً حول تداول السلطة واحتمالات توريثها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة