قضايا و آراء

الجزائر تستدعي البرلمان في اجتماع طارئ وسط ترقب لقرار عسكري بشأن الساحل

وكالات

استُدعي أعضاء غرفتي البرلمان الجزائري إلى اجتماعين طارئين، الأحد، من دون الإعلان عن جدول أعمالهما، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن احتمال ارتباطها بالتطورات الأمنية والعسكرية في منطقة الساحل، وإمكانية طرح مسألة إرسال وحدات من الجيش إلى خارج البلاد.

وأفادت مصادر برلمانية بأن مكتب المجلس الشعبي الوطني دعا النواب إلى الاجتماع عند الساعة الثانية بعد الظهر، فيما تقرر عقد اجتماع مجلس الأمة في العاشرة صباحا، وسط غياب أي توضيح رسمي بشأن الملفات المطروحة أو القرارات المرتقبة.

ويتزامن هذا الاستدعاء مع تحركات دبلوماسية وعسكرية متسارعة بين الجزائر والنيجر، عقب زيارة وزير الدفاع النيجري، الفريق أول سليفو مودي، إلى الجزائر، حيث التقى الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني والدفاعي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحديات الأمنية بمنطقة الساحل، واستمرار الحديث عن إمكانية تفعيل المقتضيات الدستورية التي تسمح بإرسال قوات جزائرية إلى الخارج. وتنص المادة 91 من الدستور على إمكانية اتخاذ رئيس الجمهورية قرارا في هذا الشأن، بعد موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.

وكان التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر قد شهد خطوات عملية خلال الأشهر الماضية، شملت تقديم تجهيزات ومروحيات عسكرية للجيش النيجري، إلى جانب إرسال مقاتلات جزائرية إلى نيامي، وفق ما ورد في تقارير سابقة.

وفي هذا السياق، ربط عبد المنعم بن حمدة، مسؤول الإعلام بحركة مجتمع السلم، الاجتماع البرلماني بالتحولات الأمنية في الساحل، معتبرا أن التطورات الإقليمية تطرح تحديات تتعلق بالأمن القومي الجزائري والتوازنات الجيوسياسية المحيطة بالبلاد.

كما أشار إلى احتمال وجود أبعاد استراتيجية أوسع للتعاون مع النيجر، من بينها ما يُتداول بشأن إمكانية استخدام قاعدة ماداما العسكرية شمالي النيجر. غير أن هذه الفرضية لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي، كما لم تُعلن السلطات الجزائرية حتى الآن عن طبيعة الملفات التي ستُناقش خلال الاجتماعين.

وبينما تتجه الأنظار إلى مخرجات الاجتماعين، يبقى احتمال ارتباطهما بقرار بشأن الانتشار العسكري خارج الحدود مجرد تكهنات، في انتظار صدور توضيحات رسمية تكشف خلفيات الاستدعاء وأهدافه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة