قضايا و آراء

أطباء موريتانيون خريجو الجامعات المصرية يحتجون على استبعادهم من منح التخصص في الجزائر

عبّر أطباء موريتانيون تخرجوا في الجامعات المصرية عن استيائهم من عدم إدراج أسمائهم ضمن اللوائح النهائية للمستفيدين من منح التخصص في الجزائر، رغم ظهور أسماء 12 منهم على المنصة الإلكترونية واستكمالهم الوثائق المطلوبة، مطالبين السلطات المعنية بتوضيح أسباب استبعادهم وتسوية وضعيتهم.

ونقل موقع «صحراء ميديا» عن الأطباء المعنيين قولهم إنهم فوجئوا بنشر لائحة أولى تضم 41 طالباً، لم تشمل خريجي الطب العام من مصر، قبل أن يتبين لهم غياب أسمائهم أيضاً عن لائحة ثانية تضم 21 مستفيداً من المنح.

تظلمات دون رد واضح

وأوضح الأطباء أنهم نسقوا تحركاً للمطالبة بإنصافهم، ورفعوا شكواهم إلى الوزير الأول المختار ولد اجاي، مع تقديم قائمتي المستفيدين من المنح، اللتين تضمان 41 و21 طالباً على التوالي.

كما تقدموا بطعن لدى الإدارة المكلفة بتوجيه المنح، غير أنهم قالوا إنهم لم يتلقوا معالجة واضحة لطلبهم، بعدما أُبلغوا بأن القضية لا تدخل ضمن اختصاص هذه الإدارة، بل تقع ضمن مسؤولية الإدارة المعلوماتية، التي نفت بدورها تحملها المسؤولية عن الملف.

وبحسب إفادتهم، أدى هذا التضارب في تحديد الجهة المختصة إلى استمرار حالة الغموض بشأن الجهة التي يمكنها البت في اعتراضهم، رغم إيداعهم تظلماً رسمياً للمطالبة بمراجعة قرار استبعادهم.

تدخل وزير التعليم العالي

وفي سياق مساعيهم لتسوية الملف، أفاد الأطباء بأنهم التقوا، بمحض الصدفة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي يعقوب ولد أمين، الذي أبدى استغرابه من عدم ورود أسمائهم ضمن اللائحة النهائية، بعدما أطلعوه على تفاصيل القضية.

وأضافوا أن الوزير تواصل مع المسؤول عن الإدارة المعلوماتية وأحالهم إليه، قبل أن يعقدوا اجتماعاً معه، أعقبه اتصال بمدير إدارة توجيه المنح من أجل البحث عن حل للمشكلة.

وأشار الأطباء إلى أن الوزارة عزت استبعادهم إلى استشارة قدمها المستشار الثقافي بشأن الطلبة الذين يستوفون شروط الاستفادة من المنح، موضحين أن المستشار أكد لهم أن رأيه اقتصر على الجوانب الفنية المتعلقة بدراسة الطب البشري في مصر وإجراءات التدريب، وأنه ليس عضواً في اللجنة المكلفة باختيار المستفيدين.

وثيقة التدريب محور الخلاف

ومن بين النقاط التي أثارها الأطباء في اعتراضهم، مسألة الوثيقة التي تثبت استكمال سنة من التدريب، إذ أكدوا أنها لم تكن مدرجة ضمن الوثائق المطلوبة عند إيداع ملفات الترشيح عبر المنصة الإلكترونية.

وشدد المعنيون على استعدادهم لتقديم هذه الوثيقة ضمن ملف التظلم، مؤكدين أنهم استوفوا جميع المتطلبات التي طُلبت منهم خلال مرحلة التسجيل، وأنهم لم يتلقوا، حتى الآن، رداً رسمياً يحسم مصير اعتراضهم.

وفي الوقت الذي تقول فيه الوزارة إن الملف مطروح لدى إدارة توجيه المنح، يؤكد الأطباء أنهم لا يزالون ينتظرون توضيحاً بشأن أسباب عدم إدراج أسمائهم والمعايير التي استند إليها قرار الاستبعاد.

وتبقى القضية، وفق رواية الأطباء، مرتبطة بضرورة تحديد المسؤولية الإدارية عن معالجة التظلم، وتوضيح مدى استيفاء ملفاتهم للشروط المعتمدة للاستفادة من منح التخصص، بما يتيح لهم معرفة الأسس التي بُني عليها القرار ومآل طلباتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة