الحكومة تعلن إصلاحات اجتماعية واقتصادية واسعة لتحسين القدرة الشرائية خلال الولاية المقبلة

كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة خلال الولاية الحكومية 2026-2031، تشمل محاربة الاحتكار وضبط الأسعار، وتعزيز الدعم الاجتماعي، وإصلاح أنظمة التقاعد والضريبة على الدخل، إلى جانب إجراءات تروم دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتوسيع الحماية الاجتماعية.

وخلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، الاثنين، أعلنت المنصوري توجه الحكومة، بتنسيق مع مجلس المنافسة، إلى مواجهة الممارسات الاحتكارية والوساطة الانتهازية، وتشديد مراقبة الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ المحتملة في طلبات العروض. كما كشفت عن مقترح يلزم أصحاب الصفقات العمومية بتخصيص 30 في المائة من قيمتها للمقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة.
وفي ما يتعلق بغلاء المعيشة، تعتزم الحكومة إعادة تنظيم مسالك تسويق المنتجات الغذائية، وتقليص عدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، عبر إحداث شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق. وتشمل الإجراءات المرتقبة إصلاح قنوات تسويق اللحوم والأسماك، ووضع خطط لضمان تموين السوق الوطنية بالمنتجات الاستراتيجية، مع تنظيم العلاقة بين الصادرات الفلاحية وحاجيات السوق الداخلية.
اجتماعياً، أعلنت رئيسة الحكومة إقرار تعويض تلقائي للأسر المستحقة يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، بالنسبة إلى المسكن الرئيسي، دون الحاجة إلى تقديم طلب ورقي. كما تعهدت بإصلاح تدريجي للضريبة على الدخل بهدف رفع الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به.
ويتضمن البرنامج أيضاً مراجعة آليات استهداف الدعم الاجتماعي المباشر وفق الدخل الفعلي للأسر، مع الرفع التدريجي من قيمته من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، إلى جانب توسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل وتسريع تعميم التغطية الصحية الفعلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وفي ملف التقاعد، أعلنت المنصوري إطلاق إصلاح شامل للأنظمة، بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مع الالتزام بالحفاظ على الحقوق المكتسبة وضمان استدامة التمويل. كما تعهدت بالرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهرياً، وتمكين الأرامل من معاش يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، مع الحفاظ على حقوق باقي ذوي الحقوق.
وعلى المستوى المجتمعي والحقوقي، أكدت الحكومة مواصلة تفعيل إصلاح مدونة الأسرة وفق التوجيهات الملكية، وتعزيز حماية النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب اعتماد سياسة مندمجة لدعم الطفولة والشباب والمسنين، ومحاربة التمييز والعنف ضد النساء، وتوسيع فرص تمكينهن الاقتصادي ومشاركتهن في مراكز القرار.
كما شملت الالتزامات المعلنة تعزيز حماية المعطيات الشخصية، وتبسيط مساطر الترخيص للجمعيات، وتفعيل الحق في الحصول على المعلومات، فضلاً عن إحداث صندوق خاص لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بغلاف مالي قدره مليارا درهم، وإحداث لجنة وزارية دائمة لتتبع إدماجها في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير العمومي.
وتندرج هذه التدابير ضمن برنامج حكومي يضع تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وإصلاح آليات السوق، وتطوير الخدمات العمومية ضمن أبرز أولوياته خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031




