مجلس الأمن يفتح ملف المينورسو قبيل انتهاء ولايتها في الصحراء

وكالات

دخل مجلس الأمن الدولي، يوم أمس الأربعاء، مرحلة جديدة من المشاورات بشأن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، في ظل اقتراب انتهاء الولاية الحالية للبعثة نهاية أكتوبر الجاري، وما يرافق ذلك من تحضيرات لصياغة القرار الأممي المرتقب بشأن مستقبلها وطبيعة مهامها خلال المرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن يعقد أعضاء مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة مساء يوم أمس، ضمن برنامج عمل المجلس لشهر أكتوبر، على أن تستكمل المناقشات خلال جلسة ثانية مقررة غدا الخميس. وتشكل هذه الاجتماعات محطة أساسية في المسار الذي يسبق تجديد ولاية البعثة أو تحديد الإطار الذي ستعمل ضمنه في الفترة المقبلة.
وخلال اجتماعه، يرتقب أن يقدم ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة المينورسو، إحاطة إلى أعضاء المجلس حول آخر التطورات المرتبطة بعمل البعثة، إلى جانب تقييم الوضع الميداني والظروف التي تواصل فيها تنفيذ المهام المنوطة بها.
ومن المنتظر أن تتناول الإحاطة طبيعة عمل المينورسو على الأرض، ومستوى التعاون مع الأطراف، فضلا عن الإكراهات والقيود التي تواجه عناصر البعثة في أداء مهامهم، في سياق يتسم باستمرار التوتر المرتبط بالنزاع.
و اليوم ، تتجه الأنظار إلى إحاطة ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، والتي يرتقب أن تركز على مستجدات المسار السياسي والاتصالات التي أجراها خلال الأشهر الأخيرة مع الأطراف المعنية.
وستمكن إحاطة دي ميستورا أعضاء مجلس الأمن من الاطلاع على حصيلة تحركاته، وتقييم مسار الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية، في ضوء المرجعيات التي اعتمدها المجلس في قراراته الأخيرة.
وتأتي هذه المشاورات في أعقاب التقرير السنوي الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الوضع في الصحراء، والذي يعد من بين الوثائق الرئيسية التي يعتمد عليها أعضاء مجلس الأمن عند مناقشة مستقبل المينورسو والإعداد للقرار المتعلق بتجديد ولايتها.
ويكتسب النقاش الحالي أهمية إضافية بالنظر إلى التحولات التي شهدها المسار السياسي خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما في ضوء القرار 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، والذي ربط مستقبل البعثة، بحسب المعطيات الواردة في النص، بتطور المسار السياسي الذي يقوده المبعوث الشخصي للأمين العام.
وبذلك، تأتي مشاورات أكتوبر في سياق يجمع بين استحقاق تجديد ولاية المينورسو وتطورات المسار السياسي، ما يجعل مخرجات النقاشات المغلقة المقبلة من أبرز المحطات التي تسبق اعتماد القرار الجديد بشأن البعثة.




