تحويلات بالعملة الصعبة تضع معاملات مستوردين مغاربة مع الصين تحت تدقيق الجمارك

وسّعت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك نطاق عمليات التدقيق التي تستهدف تحويلات بنكية بالعملة الصعبة لفائدة مصدرين صينيين، في إطار أبحاث ترمي إلى التحقق من شبهات مرتبطة بتضخيم قيمة بعض الفواتير والدفعات المسبقة الخاصة بعمليات استيراد.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد رصدت المصالح المختصة مؤشرات اشتباه بشأن احتمال لجوء بعض المستوردين المغاربة إلى التصريح بقيم مالية تفوق القيمة الحقيقية للسلع المستوردة، بما قد يكون أتاح تحويل مبالغ مالية إلى الخارج تتجاوز القيمة الفعلية للبضائع التي دخلت إلى التراب الوطني.
وتجرى هذه الأبحاث بتنسيق بين الفرقة الوطنية للجمارك ومصالح المراقبة الجهوية التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث تعتمد عمليات التدقيق على مطابقة مجموعة من المعطيات التجارية والمالية المرتبطة بعمليات الاستيراد موضوع البحث.
وشملت عملية التقاطع بيانات الاستيراد والتصريحات الجمركية، إلى جانب المعطيات المتوفرة لدى مكتب الصرف ووثائق التوطين البنكي والتحويلات المالية، الأمر الذي مكّن المحققين من إعادة بناء المسار المالي والتجاري لعدد من المعاملات التي أثارت انتباه أجهزة المراقبة.
وتركزت التحريات، وفق المصادر نفسها، على معاملات تجارية أبرمها مستوردون مغاربة مع شركات ومصدرين في الصين، بعدما أثارت بعض التحويلات المسبقة بالعملة الصعبة تساؤلات لدى المراقبين، خصوصا عند مقارنتها بقيمة البضائع المستوردة فعليا وطبيعتها وكمياتها.
ودفعت هذه المؤشرات إلى إخضاع مجموعة من الوثائق التجارية والجمركية لتدقيق معمق، من بينها الفواتير التجارية ووثائق الشحن والتصريحات الجمركية، بهدف التحقق من مدى تطابق القيم المصرح بها مع المعطيات المرتبطة بالسلع المستوردة فعليا.
وتندرج هذه العمليات في سياق تشديد آليات مراقبة التدفقات المالية المرتبطة بالتجارة الخارجية، ورصد أي تفاوتات محتملة بين القيمة المصرح بها للسلع والمبالغ المحولة إلى الخارج، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث والتدقيقات الجارية.




