انسحاب «جبهة تحرير أزواد» من كيدال يعزز حضور الجيش المالي وحلفائه الروس

وكالات

أعلنت جبهة تحرير أزواد (FLA) انسحابها بشكل «منظّم ومؤقت» من مدينة كيدال الاستراتيجية شمال مالي، في خطوة سمحت للقوات المالية، مدعومة بمقاتلين روس، بتعزيز وجودها في المدينة بعد أشهر من سيطرة الجبهة عليها.
وقالت الحكومة المالية إن قواتها بدأت تعزيز مواقعها في كيدال، تمهيداً لاستعادة عمل الإدارة العامة والخدمات الأساسية، فيما أعلن الجيش تنفيذ عمليات جوية وبرية واسعة في المنطقة بهدف ملاحقة الجماعات المسلحة وتدمير شبكات إمدادها.
وبررت جبهة تحرير أزواد انسحابها بالغارات الجوية التي نفذها الجيش المالي بدعم روسي، مؤكدة أن الخطوة تهدف إلى الحفاظ على سلامة عناصرها وعتادها، وأنها تمت من دون اشتباكات مباشرة مع القوات الحكومية.
وتأتي التطورات في ظل استمرار التعاون الأمني بين باماكو وروسيا، الذي بدأ مع مجموعة «فاغنر» قبل أن ينتقل إلى «فيلق إفريقيا»، الذي يضم عدداً من مقاتلي فاغنر السابقين.
وكانت القوات المالية مدعومة بمقاتلي فاغنر قد استعادت كيدال في نوفمبر 2023، في واحدة من أبرز مكاسبها العسكرية، قبل أن تفقد السيطرة عليها مجدداً خلال هجمات وقعت في أبريل الماضي.
وترى بيفرلي أوتشينغ، المديرة المساعدة في شركة «كونترول ريسكس»، أن استعادة المدينة تعزز سلطة الحكومة العسكرية وترفع معنويات القوات المسلحة، كما تمنح «فيلق إفريقيا» فرصة لاستعادة دوره كداعم أمني رئيسي لباماكو.
لكنها اعتبرت أن أهمية التطور تبقى رمزية أكثر منها حاسمة في مسار الحرب ضد الجماعات المسلحة، مشيرة إلى أن السيطرة على كيدال لا تعني تحولاً نهائياً في موازين الصراع.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مناطق شمال ووسط مالي تصعيداً مستمراً بين القوات الحكومية والجماعات الانفصالية والمسلحة، من بينها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.




