جبهة تحرير أزواد تعلن انسحاباً منظماً من كيدال وسط تصاعد العمليات العسكرية

وكالات

أعلنت جبهة تحرير أزواد انسحاب قواتها من مدينة كيدال، شمال مالي، في خطوة وصفتها بأنها استراتيجية ومنظمة ومؤقتة، عازية القرار إلى تزايد المخاطر التي تهدد المدنيين جراء تكثيف العمليات الجوية التي تنفذها القوات المالية وعناصر روس تابعون للفيلق الإفريقي.
وقالت الجبهة، في بيان صدر الثلاثاء، إن قرار الانسحاب جاء بعد تقييم للوضعين العملياتي والتكتيكي، مؤكدة أن الأولوية كانت لتفادي سقوط مزيد من الضحايا المدنيين، في ظل اعتماد القوات الحكومية، بحسب روايتها، على العمليات الجوية وتجنب المواجهات البرية المباشرة.
أضرار واسعة في المنشآت المدنية
وأشارت الجبهة إلى أن الغارات الجوية تسببت، وفق تقديراتها، في تدمير جزء كبير من المنشآت العامة والمدنية في كيدال، فضلاً عن تعريض السكان للخطر.
واعتبرت أن الانسحاب لا يمثل تراجعاً عن أهدافها، وإنما يأتي في إطار إجراء عملياتي مؤقت يرمي إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية وضمان استمرار جاهزيتها في مختلف مناطق أزواد.
وأكدت الجبهة أن عملية الانسحاب تمت بشكل منظم، مشيرة إلى أن قواتها لم تدخل، حتى الآن، في مواجهة مباشرة خلال مغادرتها المدينة.
الجبهة: الانسحاب لا يعني نهاية القتال
وشددت جبهة تحرير أزواد على أن قرارها لا يعني التخلي عن أهدافها، مؤكدة استمرار ما وصفته بـ”النضال” من أجل الدفاع عن أراضي أزواد وحقوق سكانها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، في ظل سعي السلطات المالية إلى إعادة بسط سيطرتها على المناطق الشمالية التي ظلت لسنوات مسرحاً لنشاط الجماعات المسلحة والحركات الأزوادية.
سيطرة سابقة على كيدال
وكانت الجبهة قد تمكنت من السيطرة على مدينة كيدال عقب عمليات عسكرية منسقة شنتها في 25 أبريل/نيسان الماضي، وفق ما ورد في بيانها، بمساندة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وفي المقابل، أعلن الجيش المالي، الثلاثاء، إطلاق عمليات عسكرية واسعة النطاق في منطقة كيدال، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر الميداني وعودة المواجهة حول المدينة الاستراتيجية.
وتظل كيدال واحدة من أبرز بؤر التوتر في شمال مالي، بالنظر إلى موقعها وأهميتها السياسية والعسكرية، ما يجعل التطورات الميدانية فيها مؤشراً مهماً على مسار الصراع بين السلطات في باماكو والحركات المسلحة في أزواد.




