تركيا تفكك شبكة احتيال دولية وتوقف 248 مشتبهاً بهم من بينهم مغربيان

وكالات

إسطنبول – أعلنت السلطات التركية تفكيك شبكة دولية يشتبه في تورطها في عمليات احتيال مالي استهدفت مستثمرين في عدد من الدول، وذلك في عملية أمنية واسعة نفذتها أجهزة الاستخبارات والشرطة في إسطنبول بتنسيق مع النيابة العامة.
وأسفرت العملية عن توقيف 248 مشتبهاً به، من بينهم 45 أجنبياً يحملون جنسيات متعددة، ضمنهم مواطنان مغربيان و11 باكستانياً و9 إسرائيليين، إلى جانب أشخاص من فلسطين والأردن وأوكرانيا وإندونيسيا ومصر وبنغلاديش ودول أخرى.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام تركية، فقد استهدفت التحقيقات شبكة تنشط في مجال النصب والاحتيال عبر منصات الاستثمار، ولا سيما في سوق الصرف والعملات الرقمية، حيث كان أفرادها، وفق التحقيقات، يستدرجون الضحايا عبر إعلانات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، مع تقديم وعود بتحقيق أرباح مرتفعة.
معاملات بقيمة 13 مليار ليرة
وأفادت السلطات التركية بمصادرة أصول تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، أي ما يزيد على 30 مليون دولار، خلال العملية الأمنية. وشملت المضبوطات 80 مركبة و12 عقاراً، يشتبه في استخدام بعضها كمقرات للشبكة ومراكز للاتصال بالضحايا.
ووفق وزير العدل التركي أكين غورليك، فإن التحقيقات كشفت أن حجم المعاملات المالية المرتبطة بالشبكة بلغ نحو 13 مليار ليرة تركية خلال عامين.
وأوضح الوزير أن القضية جاءت نتيجة أربعة تحقيقات منفصلة باشرتها النيابة العامة في إسطنبول خلال عام 2026، بعدما توصلت السلطات إلى معطيات تفيد بقيام شركات تعمل تحت غطاء “مراكز اتصال” باستهداف مواطنين أجانب وإغرائهم باستثمارات مربحة في سوق “الفوركس” والعملات الرقمية.
تنسيق بين أجهزة أمنية ومالية
وجرت العملية بالتنسيق بين مكتب التحقيق في الجرائم المالية والجرائم المنظمة التابع للنيابة العامة في إسطنبول، وإدارة مكافحة الجريمة المنظمة، ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمديرية أمن إسطنبول.
كما استفادت التحقيقات، بحسب السلطات، من التحليلات التي أجرتها هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية (MASAK)، إضافة إلى المعلومات التي جمعتها الوحدات الأمنية ومئات البلاغات المقدمة من الضحايا عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”.
وقالت السلطات إن نتائج التحقيقات أظهرت وجود أشخاص ذوي ارتباطات بإسرائيل ضمن الشبكة، كما كشفت عن نشاط احتيالي عابر للحدود استهدف ضحايا في دول مختلفة، بينها دول أوروبية وشرق أوسطية وإفريقية.
ملاحقة بقية المشتبه بهم
وشملت العملية الأمنية 286 عنواناً في إسطنبول، واستهدفت 28 شركة و42 مركز اتصال، فيما تواصل الأجهزة التركية تحرياتها لتحديد جميع المتورطين المحتملين في أنشطة الشبكة وملاحقة من لم يتم توقيفهم بعد.
وأكد وزير العدل التركي أن السلطات ستواصل تتبع العائدات المتحصلة من الجرائم والكشف عن مصادرها والروابط بين المتهمين، مشدداً على استمرار مكافحة شبكات الجريمة المنظمة التي تستخدم التكنولوجيا والأدوات المالية لاستدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم من خلال عروض استثمارية مضللة.
وتأتي هذه العملية في سياق تحركات أمنية تركية تستهدف شبكات الاحتيال المالي والجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، في وقت باتت فيه منصات الاستثمار الرقمي وسوق العملات الأجنبية من أبرز المجالات التي تستغلها شبكات الاحتيال لاستهداف الضحايا في دول متعددة.




