قضايا و آراء
سبتة.. تصعيد عسكري يكشف حساسية الملف

أثارت التحركات العسكرية الإسبانية الأخيرة بشأن سبتة تساؤلات حول طبيعة مقاربة مدريد للملف، بعد اجتماع مفاجئ للملك فيليبي السادس مع قادة عسكريين وظهوره بالزي العسكري، بالتزامن مع زيارة وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس للمدينة وتفقدها مواقع عسكرية.

وتعكس هذه التحركات، وفق قراءات سياسية، انتقال ملف الهجرة من إطاره الأمني والإنساني إلى مستوى أكثر ارتباطًا بالاعتبارات السيادية والاستراتيجية. كما أن تكثيف الحضور العسكري في سبتة ومليلية يعيد إلى الواجهة الإشكال السياسي والتاريخي المرتبط بوضع المدينتين في الجغرافيا الإفريقية للمغرب.
وفي المقابل، تبدو المقاربة المغربية القائمة على إبقاء الملف في إطاره السياسي والقانوني والتاريخي أكثر قدرة على تجنب الانجرار إلى منطق التصعيد العسكري، وترك مدريد تتحمل تبعات تحويل قضية حدودية وهجرية إلى ملف ذي طابع عسكري وسيادي.




