إدانات من داخل البوليساريو بإيطاليا تفتح ملفات التأشيرات والأموال والجمعيات

تتسع دائرة الانتقادات الموجهة إلى ممثلة جبهة البوليساريو في إيطاليا، بعدما برزت اتهامات صادرة من داخل التنظيم، بالتزامن مع حملة متنامية على منصات التواصل الاجتماعي تطالب بفتح تحقيق في عدد من الملفات المرتبطة بنشاطها.
وتحظى هذه الحملة بمشاركة ناشطين وإعلاميين وحقوقيين، من بينهم صحراويون ينحدرون من مخيمات تندوف، سبق لبعضهم أن تعرض للاعتقال في الجزائر على خلفية مواقف سياسية.
وبحسب رسالة داخلية وُجّهت إلى ممثلة البوليساريو في إيطاليا، فإن المطالبين بالتحقيق أثاروا أربعة ملفات رئيسية. ويتعلق أولها، وفق مضمون الرسالة، منها طريقة تدبير التأشيرات، و ربط الاستفادة منها بإثبات الولاء للتنظيم.
أما الملف الثاني، فيرتبط بإدارة أموال موجهة إلى جمعيات، مع الإشارة بشكل خاص إلى مبالغ مالية تقدر بملايين اليوروهات، سبق و أن منحتها جهتا إيميليا رومانيا وطوسكانا الإيطاليتان.
بالإضافة إلى التستر على ممارسات مسيئة تعرض لها أطفال صحراويون خلال فترات إقامتهم الصيفية في إيطاليا، إضافة إلى واقعة انتحار رئيس جمعية كانت تربطها صلات بممثلة البوليساريو، في سياق يطالب فيه أصحاب الرسالة بكشف ملابسات هذه الملفات.
انتقادات تتجاوز الأوساط المحلية
ويكتسب ظهور هذه الاتهامات من داخل التنظيم أهمية خاصة بالنسبة إلى متابعين لهذا الملف، خصوصًا أنها تأتي في وقت سبق أن أثيرت فيه انتقادات مماثلة خلال محافل دولية ومدنية، من بينها المنتدى الاجتماعي العالمي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وفي موازاة ذلك، أعلن ناشطون وإعلاميون وحقوقيون تضامنهم مع عدد من الناشطين والمدونين الذين تقول المعطيات إن ممثلة البوليساريو تقدمت بشكاوى ضدهم لدى جهات عسكرية جزائرية.
ويضم هذا التيار، وفق المعطيات المتداولة، صحراويين من مخيمات تندوف سبق أن تعرضوا للاعتقال كسجناء سياسيين في الجزائر، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن طبيعة التعامل مع الأصوات المعارضة داخل محيط البوليساريو.
تقارير سابقة عن شبهات فساد
وتأتي هذه التطورات بعد نشر موقع إلكتروني محسوب على أحد أطراف الخلاف داخل البوليساريو، في وقت سابق، ما وصفه بـ«خريطة فساد»، إلى جانب تقرير موسع تناول ما سماه وجود «دبلوماسيين مزيفين»، فضلاً عن مزاعم تتعلق بالرشوة والمحسوبية وتدبير الأموال.
كما تضمن التقرير اتهامات بشأن الاستيلاء على أموال مخصصة للمساعدات الإنسانية الدولية، إلى جانب الحديث عن إساءة معاملة أطفال صحراويين في إيطاليا، وعن أدوار محتملة لجمعيات أوروبية في هذه الملفات.
ووفق المصدر ذاته، تمتد الاتهامات إلى ما وصفه بتوأمات غير حقيقية بين مخيمات تندوف وبلديات إيطالية، فضلاً عن حملات تستعمل ملف الأطفال الذين يقدمون تحت شعار «سفراء السلام»، في إطار ما اعتبره الموقع أنه استغلال للمساعدات والدعم الذي توفره الأسر الإيطالية المضيفة.





