قطر والصين توحدان الجهود لاستقرار الشرق الأوسط


أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن العالم ومنطقة الشرق الأوسط يمران بمرحلة دقيقة، مبرزا أهمية الحوار والحلول السياسية، خلال لقائه وزير الخارجية الصيني وانغ يي في ثاني يوم من زيارته لبكين.
وقالت الخارجية القطرية في بيان إنه جرى خلال الاجتماع، استعراض العلاقات الإستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
وأضاف البيان أنه جرى أيضا “مناقشة أبرز التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والتأكيد على ضرورة ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز”.
ونقل البيان عن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تأكيده خلال الاجتماع، دعم دولة قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الصيني إن الوضع المتوتر في الشرق الأوسط يؤثر بشكل خطير في أمن واستقرار دول المنطقة وفي قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن الصين مستعدة لمواصلة التنسيق مع دولة قطر لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مشددا على ضرورة احترام سيادة وأمن جميع الدول.
كما أعرب رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ عن دعم بلاده لدولة قطر في الاضطلاع بدور الوساطة، مثمنا المساعي القطرية الحميدة في تخفيف الوضع بالشرق الأوسط.
وأضاف لي خلال لقائه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الصين مستعدة للعمل مع قطر ودول المنطقة والمجتمع الدولي من أجل الدفع نحو استعادة السلام والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن تقدير دولة قطر للعلاقات مع الصين، مؤكدا تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية.
وأضافت أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أكد خلال لقائه وزير الخارجية الصيني أن دولة قطر تريد التنسيق مع الصين خلال المرحلة المقبلة فيما يتعلق بأمن الملاحة عبر مضيق هرمز والوضع في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وأشارت إلى أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تحدث عن “عقد ذهبي” من الشراكة بين قطر والصين، مؤكدا أن العلاقات بين الجانبين تطورت خلال السنوات العشر وأصبحت شراكة إستراتيجية لا تشمل الطاقة والغاز الطبيعي فقط، بل امتدت أيضا إلى قطاعات مهمة مثل الاستثمار والتجارة والذكاء الاصطناعي.
بكين تدعم وساطة الدوحة
وأمس الاثنين، أعلن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، دعم بلاده جهود الوساطة التي تبذلها قطر في الشرق الأوسط، مؤكدا استعداد بكين للعمل مع دول الخليج والمجتمع الدولي من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء الصيني ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري.
وقال لي إن قطر تُعد شريكا إستراتيجيا مهما للصين في الشرق الأوسط، مجددا دعم بلاده للجهود الرامية لتحقيق السلام وخفض التوتر الناجم عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ودعا رئيس الوزراء الصيني الدوحة إلى تعزيز التنسيق المتعدد الأطراف بين البلدين، بما يسهم في بناء نظام عالمي “أكثر عدلا ومساواة “، معربا عن رغبة بلاده في تعميق التعاون مع قطر في مجالات الطاقة والاستثمار والذكاء الاصطناعي والعلاقات بين الشعبين.
المصدر: الجزيرة + وكالات




