النيجر: استمرار اعتقالات العسكريين بعد التمرد وسط تكتم رسمي


لا يزال مصير عدد من الجنود المعتقلين على خلفية التمرد الذي شهدته النيجر يومي 28 و29 غشت 2026 غامضًا، وسط تكتم رسمي بشأن أعداد الموقوفين والتهم الموجهة إليهم.
وتواصلت خلال يومي 5 و6 سبتمبر حملة الاعتقالات التي طالت عسكريين يُشتبه في مشاركتهم بالتمرد، إلى جانب من تصفهم السلطات بـ«المتواطئين». وتتحدث مصادر أمنية عن عشرات وربما مئات المعتقلين، بينهم نقيب أوقف على بُعد نحو 100 كيلومتر من العاصمة نيامي ونُقل إليها تحت حراسة مشددة.
وتجري التحقيقات بإشراف ضابط مقرب من رئيس المجلس العسكري، الجنرال عبد الرحمن تياني، بهدف تحديد المشاركين في التمرد ومن يُشتبه في دعمهم أو تسهيل تحركهم.
في المقابل، لم يعد عدد من الجنود إلى مواقعهم منذ وقوع التمرد، وسط حديث عن حالات فرار محتملة، فيما تلتزم السلطات الصمت بشأن مصيرهم وأعداد المتغيبين.
وبالتزامن مع الاعتقالات، عرضت وسائل الإعلام الرسمية مركبات ومعدات عسكرية قالت إنها مرتبطة بالعناصر المشاركة في التمرد، بينما أكدت قيادة الجيش استمرار انتشار قواتها وأداء مهامها الأمنية.
ويضع التطور السلطات أمام تحديين متزامنين: مواجهة الجماعات المسلحة، واحتواء الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية. وتزداد حساسية الوضع مع تورط عناصر من وحدات كانت في الخطوط الأمامية لمكافحة الجماعات المسلحة، ما يثير مخاوف بشأن تأثير الخلافات الداخلية على تماسك الجيش وقدرته على مواصلة عملياته الأمنية.




