جبهة تحرير أزواد تسلم ستة جنود ماليين جرحى للصليب الأحمر بعد احتجازهم

أعلنت جبهة تحرير أزواد تسليم ستة جنود ماليين أصيبوا خلال مواجهات مسلحة وكانوا محتجزين لديها، إلى بعثة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، في خطوة قالت إنها تأتي التزامًا بالمبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني.

وأوضحت الجبهة في بيان لها أن عملية التسليم جرت بمدينة كيدال شمال مالي، حيث تسلمت بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر العسكريين الجرحى، قبل أن تتولى نقلهم جوًا بواسطة إحدى مروحياتها لتلقي الرعاية اللازمة.
وأكدت جبهة تحرير أزواد أن قرار تسليم الجنود المصابين يستند إلى ما وصفته بـ”المبادئ الإسلامية في حفظ كرامة الإنسان”، إضافة إلى الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بمعاملة الأسرى والمصابين خلال النزاعات المسلحة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان الجبهة الإفراج عن 82 عسكريًا ماليًا كانت تحتجزهم، مؤكدة أن عملية الإفراج تمت بدافع “القيم الإسلامية القائمة على الرحمة والإحسان”، وبالاستناد إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الخاصة بمعاملة الأسرى.
وقالت الجبهة حينها إنها سلمت العسكريين المفرج عنهم إلى ممثلين عن الجيش المالي وفق ترتيبات متفق عليها مسبقًا، في حين أعلنت هيئة أركان الجيش المالي في اليوم ذاته أن 82 عسكريًا “تم تحريرهم بعد أن كانوا محتجزين كرهائن منذ 25 أبريل 2026″، مضيفة أن الجنود باتوا في وضع آمن وتتكفل بهم الجهات المختصة.
وتعكس هذه التطورات استمرار التفاعلات الإنسانية المرتبطة بالنزاع المسلح في شمال مالي، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الجهود الرامية إلى ضمان حماية المحتجزين والجرحى وفق القواعد الإنسانية الدولية.



