رئيس التشاد يصدر عفواً عن 9 قادة سياسيين بينهم رئيس الوزراء السابق سيكسي ماسرا


أعلنت الرئاسة التشادية، يوم أمس الجمعة، أن الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو أصدر مرسوماً رئاسياً يقضي بالعفو عن تسعة قادة أحزاب سياسية، من بينهم رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب «المحوّلون» سيكسي ماسرا، وذلك استجابة لطلب تقدم به محامو المعنيين إلى رئيس الجمهورية.
وكانت السلطات التشادية قد أوقفت سيكسي ماسرا في 16 مايو 2025، على خلفية اتهامات تتعلق بـ«التحريض» على الاشتباكات التي اندلعت قبل ذلك بيومين بين مكونات اجتماعية في منطقة ماندكاو بإقليم لوغون الغربية، وأسفرت، وفق السلطات، عن مقتل 76 شخصاً.
وفي 9 غشت 2025، أصدرت المحكمة الجنائية حكماً بسجن ماسرا لمدة 20 عاماً، إلى جانب غرامة مالية قدرها مليار فرنك إفريقي.
ويشمل قرار العفو أيضاً ثمانية قادة سياسيين آخرين، يرأس كل منهم حزباً معارضاً ينشط ضمن تحالف «مجموعة التشاور للفاعلين السياسيين». وكان هؤلاء قد اعتُقلوا في مايو الماضي، بعد أسابيع من قرار المحكمة العليا التشادية حظر أنشطة المجموعة.
وأوضحت الرئاسة التشادية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن القادة السياسيين التسعة سيُفرج عنهم «فور اتخاذ وزارة العدل الإجراءات والترتيبات اللازمة خلال الساعات والأيام القليلة القادمة».
وأكدت الرئاسة في الوقت نفسه أن العفو الرئاسي لا يلغي العقوبات والالتزامات المدنية المترتبة على المعنيين، والتي تظل قائمة وقابلة للملاحقة القضائية وفقاً للقانون.
تخفيف عقوبات السجناء
وبالتزامن مع مرسوم العفو، أصدر الرئيس التشادي مرسوماً آخر يقضي بتخفيف العقوبات عن عموم السجناء، مع استثناء المدانين في عدد من الجرائم، من بينها الإرهاب والاغتصاب وجرائم المخدرات.
كما أفادت الرئاسة بأن المحكوم عليهم في قضايا الفساد سيستفيدون من تخفيض في مدد العقوبات، من دون أن يشملهم عفو كامل.
ويأتي القرار الرئاسي بعد أيام من احتفال تشاد بالذكرى السادسة والستين لاستقلالها، وهي مناسبة تشهد عادةً صدور قرارات رئاسية بالعفو عن عدد من المعتقلين والمحكوم عليهم، في إطار تقليد متبع في البلاد.




