أخبار و حوادث

إسرائيل تفاجأ بسرعة تعافي القدرات الصاروخية الإيرانية بعد الحرب

كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن مسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية فوجئوا بوتيرة تعافي القدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما في مجال الصواريخ الباليستية، رغم الضربات الواسعة التي استهدفت البنية العسكرية والصناعات الدفاعية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب الصحيفة، يواجه الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد للمرة الثانية خلال عامين تقديرات مغايرة لتوقعاتهما بشأن قدرة طهران على إعادة بناء قدراتها العسكرية. وكانت إسرائيل قد اعتقدت أن الضربات التي نُفذت في 2024 و2025 ستؤدي إلى تعطيل إنتاج الصواريخ الإيرانية لسنوات، قبل أن تظهر مؤشرات على استعادة طهران جزءا مهما من قدراتها بوتيرة أسرع من المتوقع.

وأشارت «جيروزاليم بوست» إلى أن التقديرات الإسرائيلية بشأن الترسانة الصاروخية الإيرانية شهدت تحولا لافتا، إذ ارتفع العدد المقدر للصواريخ من نحو 1300 صاروخ في يونيو 2025 إلى قرابة 2500 صاروخ بحلول فبراير 2026، وفقا لما أورده التقرير.

وخلال الحرب التي استمرت نحو 40 يوما في 2026، نفذت إسرائيل والولايات المتحدة آلاف الضربات على أهداف إيرانية مرتبطة بالصواريخ والصناعات العسكرية. ورغم إعلان تل أبيب وواشنطن إلحاق أضرار واسعة بهذه المنشآت، فإن المعطيات الجديدة تثير تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول قدرة إيران على إعادة بناء القدرات الأكثر أهمية لديها، حتى في ظل حجم الدمار الذي لحق بالبنية العسكرية.

وترى الصحيفة أن التقديرات الإسرائيلية بدأت تنتقل من الاعتقاد بأن إيران تحتاج إلى إعادة بناء واسعة لبنيتها العسكرية، إلى إدراك قدرتها على اعتماد أساليب أكثر تركيزا وسرعة لاستعادة قدراتها الأساسية. وتشير إلى أن طهران لا تكتفي بإعادة تشغيل ما نجا من الضربات، بل تظهر مؤشرات على استئناف إنتاج أسلحة جديدة بوتيرة تفوق التقديرات السابقة.

وبحسب التقرير، فإن استمرار إنتاج يتراوح بين 100 و300 صاروخ باليستي شهريا قد يسمح لإيران باستعادة مستويات سابقة من ترسانتها خلال عام 2027، وهو ما قد يعيد الصواريخ الباليستية إلى صدارة المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

وقد تنعكس هذه التطورات على الحسابات الإسرائيلية بشأن أي مواجهة جديدة مع إيران، سواء من حيث التوقيت أو الأولويات، خصوصا في ظل ارتباط الملف الصاروخي بالمفاوضات النووية والتطورات الإقليمية.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أنه ألحق أضرارا كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مشددا على أنه يتابع بشكل مستمر جهود طهران لإعادة تأهيل قدراتها، لكنه رفض تقديم تقديرات دقيقة بشأن سرعة إعادة البناء، بدعوى أن ذلك قد يكشف مصادر المعلومات وأساليب العمل الاستخباراتي.

وتشير هذه المعطيات إلى أن قدرة إيران على التعافي السريع باتت تشكل تحديا متزايدا للحسابات الإسرائيلية، بعدما أظهرت الجولات العسكرية المتتالية أن إضعاف البنية الصاروخية الإيرانية لا يعني بالضرورة القضاء على قدرتها على إعادة الإنتاج والتعويض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة