قضايا و آراء

شرطة لندن تعتذر عن تسريب بيانات ضحايا اتهمن محمد الفايد باعتداءات جنسية

قدمت شرطة العاصمة البريطانية لندن اعتذارًا رسميًا، السبت، بعد تعرض بيانات شخصية لنساء تقدمن بشكاوى تتعلق باعتداءات جنسية مزعومة ارتكبها رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر «هارودز» الشهير، للكشف نتيجة خطأ تقني.

ووقع خرق البيانات الثلاثاء الماضي، عندما أرسلت الشرطة رسالة إلكترونية جماعية إلى عدد من المشتكيات تتضمن تحديثًا بشأن سير التحقيقات، من دون تفعيل خاصية إخفاء عناوين البريد الإلكتروني. وأدى ذلك إلى ظهور عناوين جميع المستلمات أمام بعضهن البعض.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فقد تأثرت بالواقعة نحو 140 امرأة، فيما أُبلغت الجهات المختصة بحماية البيانات في المملكة المتحدة بالحادث، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقالت شرطة لندن، في بيان، إن الواقعة نجمت عن «خطأ بشري» أدى إلى ظهور عناوين البريد الإلكتروني ضمن قائمة التوزيع، موضحة أن المشكلة اكتُشفت سريعًا، وأن إجراءات فورية اتُخذت لاحتواء آثارها، إلى جانب التواصل مع جميع المتضررات في اليوم نفسه.

وأكدت الشرطة إدراكها لحساسية الواقعة وتأثيرها المحتمل على النساء المعنيات، وقدمت اعتذارًا صريحًا لهن، مشيرة إلى أن التحقيق في خرق البيانات يمثل «أولوية قصوى»، بالتوازي مع مراجعة الإجراءات المتبعة بهدف تفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

157 بلاغًا ضد الفايد
وفي سياق التحقيقات المرتبطة بالفايد، قالت شرطة لندن إن نحو 157 امرأة تقدمن حتى الآن ببلاغات تتضمن مزاعم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، وهي أفعال يُزعم أنها ارتُكبت على يد رجل الأعمال الراحل.

وكان الفايد، الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عامًا، قد استحوذ على متجر «هارودز» عام 1985، كما امتلك فندق «ريتز» في باريس. وعلى الرغم من ظهور شكاوى ضده خلال حياته، فإن أيًا منها لم يصل إلى مرحلة الملاحقة القضائية.

وتصاعدت الاتهامات ضده بشكل لافت عقب بث هيئة الإذاعة البريطانية فيلمًا وثائقيًا عام 2024، تناول مزاعم عدد من النساء بشأن تعرضهن لانتهاكات جنسية خلال فترة عملهن أو ارتباطهن بالفايد.

برنامج تعويضات في هارودز
وعلى خلفية تزايد الاتهامات، أطلق متجر «هارودز» برنامجًا للتعويضات للمتضررات، حيث تقدمت نحو 259 امرأة حتى الآن بطلبات للحصول على تعويضات، وفق الأرقام الواردة في المعلومات المتاحة.

وفي إطار التحقيقات، أعلنت شرطة لندن كذلك أنها أجرت مقابلات مع ستة أشخاص يُشتبه في تورطهم في تسهيل الانتهاكات المنسوبة إلى الفايد، لكنها أكدت عدم إجراء أي اعتقالات حتى الآن.

وتأتي واقعة كشف عناوين البريد الإلكتروني في وقت تتعامل فيه السلطات البريطانية مع ملف حساس يتعلق بعدد كبير من المشتكيات، ما يضع حماية بياناتهن وسلامتهن النفسية في صلب الإجراءات التي تتخذها الشرطة خلال مواصلة التحقيقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة