أخبار و حوادثقضايا و آراء

أخشيشن: وحدة النقابة واستقلالية قرارها خط أحمر والرهان على الحوار والمؤسسات

أكد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، أن تدبير القضايا التنظيمية داخل النقابة يجب أن يستند إلى الحوار والتشاور والعمل المؤسساتي، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة أو توظيفات سياسية وحزبية، وذلك خلال أشغال المؤتمر التشاوري المنعقد يومي 3 و4 يوليوز 2026.

وأوضح اخشيشن أن مختلف القرارات المرتبطة بالملفات التنظيمية لم تكن في أي مرحلة قرارات فردية، وإنما جاءت ثمرة مشاورات واسعة بين مكونات النقابة، في إطار تحمل جماعي للمسؤولية واحترام مبادئ العمل النقابي الديمقراطي.

وشدد على أن الملف المطروح للنقاش يكتسي أهمية استراتيجية، ما يفرض التعامل معه بمنطق التوافق والحفاظ على وحدة التنظيم، بعيدًا عن الحسابات السياسية أو الحزبية. وأبرز أن التواصل شمل مختلف الأطراف المعنية بهدف بلورة تصور مشترك يصون استقلالية قرار النقابة ويعزز تماسكها الداخلي.

وأكد رئيس النقابة أن قوة التنظيم لا ترتبط بالأشخاص، وإنما بمؤسساته وقواعده التنظيمية، معتبرًا أن النقابة أكبر من الأفراد، وأن المرحلة قد تستدعي أحيانًا اتخاذ قرارات صعبة أو تحمل كلفة مرحلية، غير أن الغاية تظل ترسيخ بناء مؤسساتي قوي يضمن استمرارية العمل النقابي ويحصن مكتسباته.

وفي السياق ذاته، شدد اخشيشن على أن القرار النقابي يصنع داخل المؤسسات الشرعية للنقابة، باعتباره قرارًا جماعيًا يعكس إرادة أجهزتها، مؤكدًا رفض أي تأثير أو تدخل من خارج الأطر التنظيمية في توجيه اختياراتها، مع تحميل الجميع مسؤولية الالتزام بما يتم التوافق عليه.

واستعرض رئيس النقابة مسار معالجة الملف، موضحًا أن القيادة اعتمدت منذ البداية خيار الحوار، من خلال عقد سلسلة من اللقاءات مع مختلف الأطراف، والبحث عن صيغ تنظيمية وتنسيقية كفيلة بتجاوز نقاط الخلاف. كما جرى توثيق مخرجات هذه اللقاءات بمحاضر رسمية وإعداد مقترحات للتعديل، في إطار السعي إلى توافق يحافظ على وحدة الصف النقابي.

وأشار إلى أن النقابة عادت مرارًا إلى طاولة الحوار كلما دعت الحاجة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الحلول التوافقية تمثل المدخل الأمثل لتجاوز الأزمات، وأن الاحتكام إلى المؤسسات وآليات التصويت الديمقراطي يظل الضمان الحقيقي لاستقرار التنظيم واستمرار أدائه.

كما أبرز أن العمل النقابي المسؤول لا يقوم على الشعبوية أو المزايدات الإعلامية، بل على تحمل المسؤولية وبذل الجهود اللازمة، بما في ذلك تقديم التنازلات عندما تقتضيها المصلحة العامة، حفاظًا على تماسك النقابة وتمكينها من مواصلة أداء أدوارها في الدفاع عن المهنة ومنتسبيها.

وفي ختام مداخلته، وصف عبد الكبير اخشيشن المرحلة الراهنة بأنها محطة مفصلية للدفاع عن التنظيم ومؤسساته، معتبرًا أن الاختلاف مع بعض الهيئات أو النقابات يظل أمرًا طبيعيًا وصحيًا في إطار التعددية النقابية، مع الإقرار بأن مختلف الأطراف تتحمل جانبًا من المسؤولية في الوصول إلى الوضع الحالي. وأكد أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز وحدة النقابة، وترسيخ استقلالية قرارها، بما يخدم مهنة الصحافة ويصون مستقبلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة