قضايا و آراء

رئيس السنغال يعلن تأسيس حزب سياسي جديد

أعلن الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي تأسيس حزبه السياسي الخاص، في خطوة تُعد أول انفصال تنظيمي رسمي عن رئيس الوزراء عثمان سونكو وحزب “باستيف”، بعد أشهر من تزايد مؤشرات التباعد بين الحليفين اللذين وصلا إلى السلطة معًا في انتخابات عام 2024.

وجاء الإعلان خلال اجتماع احتضنه القصر الرئاسي، بحضور أكثر من 300 رئيس بلدية يمثلون الأقاليم السنغالية الأربعة عشر والمنضوين تحت ائتلاف “ديوماي” الرئاسي.

وأوضح فاي أن الحزب الجديد يهدف إلى توحيد القوى السياسية الداعمة له ضمن إطار تنظيمي موحد، بدلًا من استمرارها في العمل عبر مئات الأحزاب والمنظمات المكوِّنة للائتلاف الرئاسي، بما يعزز الانسجام ويرفع كفاءة العمل السياسي.

وكلف الرئيس أميناتا توري، المشرفة العامة على ائتلاف “ديوماي”، بقيادة لجنة تتولى إعداد المشروع التنظيمي للحزب، بما يشمل صياغة نظامه الأساسي وبرنامجه السياسي، واختيار اسمه واختصاره الرسمي، تمهيدًا لإحلاله محل ائتلاف “ديوماي” خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت توري أن إنشاء الحزب الجديد يأتي استجابة للحاجة إلى هيكلة العمل داخل الائتلاف، الذي يضم نحو 500 حزب ومنظمة سياسية، معتبرة أن توحيد هذه المكونات أصبح ضرورة مع اقتراب الانتخابات البلدية، التي تمثل محطة سياسية مهمة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2029.

وأثار الإعلان ردود فعل داخل حزب “باستيف”، إذ اعتبر رئيس كتلته البرلمانية، عيب دافي، أن خطوة الرئيس تتعارض مع تصريحاته السابقة بشأن الابتعاد عن الخلافات الداخلية، واصفًا القرار بأنه تحرك تمليه اعتبارات سياسية وانتخابية ولا ينسجم مع المبادئ التي يؤكد الحزب التزامه بها.

ورغم هذا التباعد، لا يزال باشيرو ديوماي فاي يشغل منصب الرئيس الفخري لحزب “باستيف”، الذي شارك في تأسيسه عام 2014 إلى جانب عثمان سونكو، كما يواصل رئاسة ائتلاف “ديوماي” الرئاسي الذي قاده إلى الفوز في الانتخابات الرئاسية، بينما يظل مستقبل هذا الائتلاف محل تساؤلات في ظل التطورات الأخيرة.

وأشار عيب دافي إلى أن النظام الأساسي لحزب “باستيف” ينص على أن انضمام أي عضو إلى حزب سياسي آخر يُعد بمثابة استقالة تلقائية من الحزب، وهو ما قد يترتب عليه تداعيات تنظيمية وسياسية خلال الفترة المقبلة.

ويأتي إعلان تأسيس الحزب الجديد بالتزامن مع إقرار البرلمان السنغالي، الذي يتمتع فيه حزب “باستيف” بالأغلبية، تعديلًا دستوريًا يحظر الجمع بين منصب رئيس الجمهورية ورئاسة حزب سياسي. وكان الرئيس باشيرو ديوماي فاي قد أعلن عزمه عرض هذا التعديل على الاستفتاء الشعبي خلال المرحلة المقبلة، في خطوة قد تعيد رسم العلاقة بين السلطة التنفيذية والأحزاب السياسية في السنغال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة