نيامي وكوتونو تتحركان نحو إعادة فتح الحدود واستئناف التعاون الثنائي

وكالات

وصل وزير الداخلية النيجري، الجنرال محمد تومبا، إلى مدينة كوتونو يوم الجمعة، في زيارة رسمية تهدف إلى إجراء مباحثات مع المسؤولين في بنين حول إعادة فتح الحدود المشتركة واستئناف التعاون بين البلدين، في خطوة جديدة ضمن مسار التقارب الدبلوماسي بعد أشهر من التوتر.
ويترأس تومبا وفداً يضم أعضاء من اللجنة الوطنية النيجيرية المكلفة بمتابعة ملف العلاقات مع بنين، حيث من المقرر أن يلتقي الجانب البنيني لبحث الترتيبات العملية الخاصة بإعادة فتح الحدود، إضافة إلى مناقشة سبل إحياء التعاون الثنائي في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على اللقاء الذي جمع الرئيس البنيني باتريس تالون والرئيس النيجري الجنرال عبد الرحمن تياني في نيامي، والذي مثّل أول تواصل سياسي رفيع المستوى بين البلدين منذ الأزمة التي أعقبت الانقلاب العسكري في النيجر عام 2023، وما ترتب عليها من توتر دبلوماسي وإغلاق للحدود.
وكان البلدان قد أعلنا في بيان مشترك بتاريخ 16 يونيو تحقيق تقدم في أعمال لجنة الخبراء التي تم تشكيلها عقب اجتماع الرئيسين، مشيرين إلى استكمال المرحلة الأولى من المشاورات الفنية المتعلقة بشروط إعادة فتح الحدود المغلقة منذ نحو ثلاث سنوات.
وأوضح البيان أن نتائج تلك المشاورات رُفعت إلى السلطات المختصة في البلدين، على أن تستكمل دراستها وصياغتها النهائية قبل تقديم تقرير مشترك إلى رئيسي الدولتين لاتخاذ القرار المناسب.
وتشير زيارة وزير الداخلية النيجري إلى انتقال ملف التفاهمات من المستوى الفني إلى مستوى سياسي أعلى، في ظل مساعٍ متواصلة من نيامي وكوتونو لتسريع خطوات تطبيع العلاقات وإعادة تفعيل قنوات التعاون المشترك.
ولا تقتصر المباحثات الجارية على ملف الحدود، بل تشمل أيضاً إعادة تنشيط اللجنة المشتركة للتعاون الثنائي، وتعزيز التنسيق الأمني في مواجهة التهديدات المتزايدة المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة غرب إفريقيا.
وتُعد زيارة تومبا من أبرز التحركات العملية منذ انطلاق مسار التقارب بين البلدين مطلع يونيو، في وقت اتفق فيه الجانبان من حيث المبدأ على تنظيم زيارة للرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى بنين، على أن يُحدد موعدها لاحقاً عبر القنوات الدبلوماسية.




