الجيش المالي يعلن مقتل قيادي بارز في جماعة مسلحة وسط البلاد

أعلن الجيش المالي، الأحد، مقتل أحد أبرز القيادات الميدانية التابعة لجماعة مسلحة تنشط في وسط البلاد، إثر ضربة جوية نفذتها طائرة مسيّرة، في تطور يأتي بعد أيام من إطلاق السلطات المالية برنامج مكافآت مالية غير مسبوق يستهدف قادة الجماعات المسلحة والتنظيمات المصنفة إرهابية.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيوش المالية، في بيان رسمي، إن القوات المسلحة تمكنت يوم 3 يونيو الجاري من القضاء على شخص يُعرف بأسماء عمر كيرينا وفاروق وحسيني ماودو، خلال عملية جوية استهدفته في منطقة موغنان الواقعة على بعد نحو 45 كيلومتراً غرب مدينة جني بوسط مالي.
وأوضح البيان أن المستهدف يُعد من العناصر السابقة في حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، التي اندمجت سنة 2013 مع جماعة المرابطون، قبل أن تصبح جزءاً من التحالفات المسلحة المنضوية تحت لواء جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وبحسب الجيش المالي، شغل القتيل مناصب قيادية عدة داخل الجماعات المسلحة خلال السنوات الماضية، حيث تولى الإشراف على منطقة سيرما، قبل أن يتولى تنسيق أنشطة مسلحة امتدت إلى إقليمي سيكاسو وكوتيالا جنوب البلاد، وصولاً إلى مناطق داخل بوركينا فاسو.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الرجل لعب دوراً محورياً في إدارة وتنسيق شبكات مرتبطة بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ما جعله ضمن قائمة الأهداف ذات الأولوية بالنسبة للقوات المالية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد السلطات المالية لعملياتها الأمنية ضد الجماعات المسلحة. ففي الرابع من يونيو الجاري، أعلنت الحكومة تخصيص مكافآت مالية تصل إلى ملياري فرنك أفريقي مقابل معلومات تفضي إلى تحديد مواقع أو توقيف أشخاص مطلوبين للاشتباه في تورطهم في أنشطة إرهابية أو هجمات تستهدف مؤسسات الدولة.
وتشمل قائمة المكافآت أعلى مبلغ مرصود لزعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إياد أغ غالي، فيما خصصت السلطات مكافآت تتراوح بين 500 مليون و1.5 مليار فرنك أفريقي لعدد من قادة الجماعات المسلحة ومسؤولين في جبهة تحرير أزواد.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن حزمة تدابير أمنية ومالية اتخذتها باماكو في الأشهر الأخيرة، شملت فرض عقوبات على أفراد ومنظمات تتهمها السلطات بالارتباط بالجماعات المسلحة، وذلك عقب هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية في 25 أبريل الماضي.




