هيئات تستنكر “مغالطات” بنسعيد حول مشروع إعادة تنظيم مجلس الصحافة وتدعو للتصدي لمحاولات الهيمنة والتحكم


عبرت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر عن اندهاشها واستغرابها الشديدين من تصريح وزير الاتصال المهدي بنسعيد بمجلس المستشارين، الذي ادّعى فيه أن 80% من ملاحظات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، قد تم اعتمادها في مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة ذلك مغالطة خطيرة تمسّ بمصداقية ثلاث مؤسسات دستورية، وتضع الحكومة أمام مساءلة عمومية.
وأكدت الهيئات المناهضة لمشروع القانون المذكور في بلاغ مشترك، أنّ الجدول الزمني لإحالة المشروع وآراء المؤسستين الدستوريتين يثبت استحالة الأخذ بهذه الملاحظات، مما يجعل تصريح الوزير غير صحيح ويفتح الباب أمام التشكيك في شفافية مسار التشريع.
وطالبت الهيئات الوزير بنسعيد بالكشف الفوري عن الـ80% المزعومة من المقترحات التي يدّعي اعتمادها، معتبرة أن عدداً من الملاحظات الشكلية والجوهرية الواردة في مذكرتي المجلسين الدستوريين، كافية لوحدها لإسقاط المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار الحقيقي.
وحملت الهيئات الحكومة مسؤولية المساس بالدستور والقوانين المنظمة للقطاع، مؤكدة رفضها المطلق لمشروع القانون، وتشبتها بفلسفة التنظيم الذاتي المستقل والديمقراطي القائم على الانتخاب والتمثيلية والتعددية، مع تعزيز حضور الجمهور داخل المجلس الوطني للصحافة.
وأدان البلاغ بشدة الفضيحة الأخلاقية لما ورد في التسجيل المنسوب لأعضاء لجنة التأديب باللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها، وما تضمنه من إساءة وتحقير للصحافي حميد المهداوي، مطالبة بترتيب الآثار القانونية.
وثمن ذات المصدر مواقف المعارضة البرلمانية الرافضة للمشروع، ودعوتها إلى حوار اجتماعي شامل يضمن إصدار قانون متوافق عليه يحمي حرية الصحافة وحقوق الإنسان.
البلاغ الذي حمل توقيع كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، خلص إلى دعوة الجسم الصحافي والإعلامي إلى المزيد من التعبئة والتنظيم لمواجهة محاولات الهيمنة والتحكم، والتصدي لتمرير مشروع قانون يراد منه إعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة على مقاس مصالح ضيقة لفئة من الناشرين.
المصدر موقع لكم




