أخبار و حوادثقضايا و آراء

واشنطن تستثني جنوب إفريقيا من اجتماع مجموعة العشرين

لم تتسلّم جنوب إفريقيا دعوة لحضور اجتماع “شيربا” لمجموعة العشرين، المقرر عقده يومي 15 و16 ديسمبر الجاري في واشنطن، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط الدبلوماسية الدولية. ويأتي هذا الاستبعاد بعدما وجّهت الولايات المتحدة دعواتها إلى جميع الدول الأعضاء في المجموعة باستثناء بريتوريا.

ويُعرف فريق “شيربا” في مجموعة العشرين بكونه يضم كبار المسؤولين المكلّفين بصياغة النقاشات وتنسيق الاتفاقيات والتحضيرات التي تسبق القمة النهائية لرؤساء الدول والحكومات.

ترامب: جنوب إفريقيا لن تستدعي لقمة 2026

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكّد في تعليق نشره عبر منصة “تروث سوشيال” أن بلاده قرّرت رسميًا عدم توجيه الدعوة لجنوب إفريقيا، معتبرًا أن بريتوريا “رفضت تسليم رئاسة مجموعة العشرين” للسفير الأمريكي بالإنابة خلال قمة جوهانسبرغ بتاريخ 23 نوفمبر الماضي.

وقال ترامب في منشوره: إن جنوب إفريقيا “لن تتلقى دعوة لحضور قمة مجموعة العشرين لعام 2026 في ميامي بولاية فلوريدا”، مضيفًا أن ما قامت به “يُظهر أنها لا تستحق الانتماء إلى مجموعة العشرين”. كما أعلن في وقت سابق تعليق “جميع المدفوعات والدعم المالي” لجنوب إفريقيا.

وانتقد ترامب موقف بريتوريا إزاء رئاسة المجموعة، مرجّحًا أن رفضها تسليم القيادة لمسؤول أمريكي كان حاضرًا في حفل الختام يمثل “إخلالاً بالبروتوكول المتفق عليه”.

رد جنوب إفريقيا: “عضويتنا راسخة ولا تخضع للمزايدات”

في المقابل، أعربت حكومة جنوب إفريقيا عن استغرابها من قرار واشنطن، مؤكدة أنها تتمسك بعضويتها في مجموعة العشرين “كعضو مؤسس” وتلتزم بمجموعة مبادئها وإطارها التعاوني.

وقال المتحدث باسم وزارة العلاقات الدولية والتعاون، كريسبين فيري، إن قوة وشرعية مجموعة العشرين “تكمن في تركيبتها الحالية والاحترام المتبادل لبروتوكولاتها التأسيسية”، مشددًا على أن أي تحرك أحادي الجانب من شأنه “تقويض التوافق الجماعي وخلق سوابق قد تكون مزعزعة لاستقرار المعايير الحاكمة للعضوية”.

تداعيات محتملة داخل المجموعة

ورغم أن غياب الرئيس ترامب عن القمة السابقة أثار موجة من الانتقادات والسخرية على الساحة الدولية، فإن قرار استبعاد جنوب إفريقيا يثير تساؤلات حول مستقبل تماسك مجموعة العشرين، في ظل التوترات المتكررة بين واشنطن وعدد من الدول النامية داخل المنظمة.

ويرى مراقبون أن الخطوة قد تُحدث شرخًا جديدًا داخل المجموعة، خاصة أن جنوب إفريقيا تُعدّ الصوت الرئيسي للقارة الإفريقية داخل مجموعة العشرين، وتمثّل جسراً بين الاقتصادات الناشئة والدول الصناعية الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة