أخبار و حوادث

الداخلة.. ملفات شائكة تنتظر الوالي الجديد

تحدثت فعاليات من المجتمع المدني بجهة الداخلة، لموقع الصحراوي أنفو، عن تحديات كبيرة تنتظر الوالي الجديد، معتبرين أن ما يتم الترويج له لفائدة جهة الداخلة، من الناحية الإقتصادية، لم يرقى بعد إلى تطلعات الجهة الواعدة مما جعلها تعرف مجموعة من الإختلالات الجوهرية.
المهنيون بقطاع الصيد البحري يعانون أيضا جراء ما يحدث بخليج الداخلة المصنف محمية ومركز توالد الأسماك، نتيجة العدد الهائل من الوحدات السياحية التي حطت الرحال بساحل الخليج مند السنوات الأربعة الأخيرة، الأمر الذي جعل صيحات بعض المهتمين بالمجال البيئي، تتعالى وتحذر من عواقب تلك المياه التي يتم تسريبها بالخليج من طرف تلك الوحدات، معتبرين الأمر بأنه في غاية الخطورة ويضرب في عمق المجال البيئي، نظرا لعدم وجود دفتر تحملات يراعي المجال البيئي، المعمول به، كما أكدت ذات المصادر التي تبنت نتائج مختصين بالمجال البيئي البحري، التي تؤكد أن الوحدات السياحية أصبحت تأثر على وضعية الخليج التي تحولت من صنف منطقة “أ” إلى صنف منطقة “ب”
بسبب عدم إفراغ مياه الصرف الصحي خارج الخليج، ناهيك عن الخوف الذي أصبح ينتاب الكثيرين من تأثير مياه الصرف الصحي على بعض المشاريع الخاصة بتربية الأحياء المائية التي بدأت تنتعش على ضفاف هذا الخليج، والتي تناهز 214 مشروعًا سيتم إطلاقها قريبا، بإنتاج إجمالي متوقع يصل لحوالي 78 ألف طن سنويًا، وغلاف مالي سيصل إلى 811 مليون درهم، والتي تمثل جهة الداخلة واد الذهب أكثر من 80 ٪ من هذا النوع من المشاريع على المستوى الوطني.

كما تجول الموقع بالمنطقة الصناعية التي تضم مجموعة من الوحدات الصناعية للمنتجات البحرية، والتي تعد قطب التنمية بالجهة لكن المنطقة تتعرض كل مرة لإختناقات مجاري الصرف الصحي التي تتدفق مياهها في أزقة وشوارع واحدة من أكبر المناطق الصناعية،التي تصل سعتها الإجمالية إلى ما يزيد عن 600 ألف طن، ورقم معاملات يقدر ب 2.5 مليار درهم، مخلفة كل مرة وضعا بيئيا كارثيا، حيث الروائح الكريهة التي تزكم أنوف الساكنة وسلامتهم الصحية بما فيها اليد العاملة التي تقدر بالآلاف، هذه الوضعية التي تهدد الاستثمارات، ومنتجات التصدير، والتي صنفت المنطقة بعض الجمعيات بأنها نقطة سوداء بمدينة الداخلة، تقلق المستثمرين والعاملين على حد سواء، والتي لم تجد حلا جذريا لحد الساعة حسب نفس المصادر.
كما لم تخفي ذات المصادر تخوفها من إنعكاسات الوضع البيئي، على القيمة الإقتصادية لهذه الوحدات الصناعية، بالإضافة إلى سمعة المنتجات البحرية الموجهة للأسواق الوطنية والدولية، في غياب تام للمسؤولين، وتقاعس الوزارة المكلفة، التي كان من المفروض أن تبحث عن مخرج لهذه الحالة التي أصبحت تقض مضاجع الكثير من المستثمرين الذين يعتبرون الأمر بأنه يضرب في العمق إقتصاد يشكل حجر الزاوية بالمنطقة ويهدد الإستثمارات، كما طالبت ذات المصادر بضرورة بناء محطة لتصفية المياه الصناعية من أجل تجاوز الوضع.

و سبق لإحدى الجمعيات البيئية، أن نددت بالوضع البيئي المتردي، الذي باتت تعيشه مدينة الداخلة، مطالبة بتجهيز المنطقة الصناعية بشبكة الصرف الصحي تتلائم والوضع الحالي، وتشييد محطة للدفع والتطهير التي تحدثت مصادرنا عن تخصيص 300 مليون درهم لشرائها، لكن دون جدوى حسب نفس المصادر.
كما إلتقى الموقع مع بعض فعاليات المجتمع المدني التي عبرت عن إمتعاضها الشديد من تباطؤ  عجلة التنمية بجهة الداخلة، نتيجة تقاعس بعض الجماعات المحلية التابعة للجهة،التي بإمكانها أن تساهم في بلورة التنمية بالجهة، مؤكدين بأن هذه الجماعات تتوفر على مداخل جد مهمة مصدرها رسم بحري في حدود 3 %، كجماعة بئر أنزران، وجماعة العركوب، ثم إمليلي، بالإضافة إلى جماعة بئركندوز.
كما طالبت المصادر من الجهات العليا وخصوصا الوالي الجديد بضرورة حث هذه الجماعة على إعمار نفوذها الترابي الذي سيمكن من إمتصاص نسبة البطالة بالجهة وسيفتح الكثير من الآفاق أمام المستثمرين بهذه الجماعات التي لا تزال تتخذ من مدينة الداخلة مستقرا لها، دون تقديم أي خدمات لفائدة سكانها أو نفوذها الترابي اللهم بعض البنيات التي يتم تشييدها لحاجة في نفس يعقوب.
كما عرجت ذات المصادر على وضعية إقليم أوسرد الذي يمتد على مساحة 370 61 كلم مربع، والذي أحدث بمقتضى المرسوم رقم 2/98/952 الصادر في 31 دجنبر 1998، إلا أن هذا الإقليم لا يزال يتخذ من مدينة الداخلة مقرا له، وأعتبر الأمر من طرف المصادر بأن هذه الحالة الشاذة قد فوتت على الإقليم الكثير من مشاريع التنمية التي كانت ستساهم في إعمار مقر العمالة بشكل أكبر.
كما تحدثت مصادرنا عن ملف القوارب المعيشية الذي يعد من بين الملفات التي تركت جاثمة على صدر ولاية الداخلة، بإعتبار الملف يحمل الكثير من المطبات التي يصعب فك شفرتها، نظرا لإرتباط الملف بالكثير من أصحاب النفوذ الذين يعتقد أنهم كانوا وراء أسباب النزول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة