أخبار و حوادث

زيارة مرتقبة لبوريطة إلى موريتانيا على وقع التطورات الأخيرة بمجلس الأمن

تكتسب الزيارة المرتقبة لوزير الشؤون الخارجية المغربي إلى موريتانيا أهمية دبلوماسية خاصة، في حال تأكدها رسمياً، بالنظر إلى توقيتها الذي يأتي عقب التطورات التي شهدها مجلس الأمن بشأن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ولا سيما التصويت الروسي الرافض لمشروع تمديد ولايتها.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي يتسم بإعادة ترتيب الحسابات الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء، بعد تعثر مجلس الأمن في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن مستقبل البعثة الأممية، إثر استخدام موسكو حق النقض ضد المشروع الأمريكي، وفشل المشروع الروسي البديل في الحصول على التأييد اللازم. وقد دخلت المينورسو، ابتداءً من فاتح نونبر، مرحلة تصفية مهامها، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

ومن هذا المنظور، قد تحمل زيارة ناصر بوريطة إلى نواكشوط، إذا تأكدت، أبعاداً تتجاوز إطار العلاقات الثنائية التقليدية، لتندرج ضمن مشاورات مغربية موريتانية بشأن تداعيات التحول الذي يشهده المسار الأممي، وانعكاساته المحتملة على التوازنات الإقليمية، خصوصاً في ظل الموقع الجغرافي والسياسي لموريتانيا وحساسية ارتباطها بالتطورات المحيطة بملف الصحراء.

كما تبرز أهمية التنسيق بين الرباط ونواكشوط في هذه المرحلة بالنظر إلى التحديات المرتبطة بأمن الحدود، واستقرار منطقة الساحل، ومستقبل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية. غير أن ربط الزيارة مباشرة بالفيتو الروسي يظل قراءة في سياق توقيتها، ولا يشكل بحد ذاته دليلاً على طبيعة جدول أعمالها أو أهدافها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة