انسحاب ماكي صال من سباق قيادة الأمم المتحدة يعيد خلط الأوراق داخل مجلس الأمن

أعلن الرئيس السنغالي السابق ماكي صال وضع حد لترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أن كشفت نتائج التصويت التمهيدي داخل مجلس الأمن عن تراجع فرصه في الوصول إلى قيادة المنظمة الدولية، خلفاً لأنطونيو غوتيريش مع نهاية ولايته الحالية.

وجاء القرار عقب حصول سال على خمسة أصوات داعمة مقابل عشرة أصوات غير مؤيدة، في اقتراع عكس صعوبة حشد التأييد اللازم لمواصلة المنافسة. وأفاد الرئيس السابق بأن انسحابه جاء بعد مشاورات مع الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، إيفاريست ندايشيمي، والرئيس السنغالي بشيرو ديوماي فاي، بهدف المساهمة في تهيئة الظروف لتوافق دولي بشأن خليفة غوتيريش.
ويأتي هذا التطور في مرحلة دقيقة من مسار اختيار الأمين العام الجديد، وسط مؤشرات على اتساع حضور مرشحي أمريكا اللاتينية والكاريبي، إلى جانب تنامي الحديث عن إمكانية إسناد المنصب إلى امرأة للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة.
ويطوي خروج سال صفحة ترشيح حظي بدعم بوروندي، لكنه يعيد في الوقت ذاته طرح مسألة الحضور الإفريقي في قيادة المنظمة الأممية، في ظل غياب مرشح القارة عن المنصب منذ انتهاء ولاية كوفي عنان سنة 2006.
وفي المقابل، لا تزال المنافسة مستمرة بين بقية الأسماء المطروحة، في انتظار تجاوز الخلافات داخل مجلس الأمن، حيث يظل موقف الدول الخمس دائمة العضوية عاملاً حاسماً في تحديد هوية الأمين العام المقبل. وبعد حسم التوافق، يُحال الترشيح إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه، قبل انتهاء ولاية غوتيريش نهاية العام الجاري.




